روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٩ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
.........
______________________________
بفاتحة الكتاب و آخر سورة المائدة فلما سلم التفت إلينا فقال أما إني إنما أردت أن
أعلمكم[١] يعني جواز
الاكتفاء ببعض السورة، و عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن
السورة أ يصلي الرجل في ركعتين من الفريضة؟ فقال: نعم إذا كانت ست آيات قرأ بالنصف
منها في الركعة الأولى، و النصف الآخر في الركعة الثانية[٢] و غيرها من الأخبار و إن كان الأحوط
عدم الاكتفاء بأقل من سورة.
بل الأولى أن لا يقرأ سورة واحدة في ركعتين بأن يقرأ في كل منهما سورة مخالفة للأخرى لما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يقرأ سورة واحدة في الركعتين من الفريضة و هو يحسن غيرها فإن فعل فما عليه؟ قال: إذا أحسن غيرها فلا يفعل و إن لم يحسن غيرها فلا بأس[٣] و يجب أن لا يترك البسملة في أول الحمد لأنها جزؤه و جزء جميع السور باتفاق علمائنا، إلا في سورة أ لم نشرح و لإيلاف، فإنه قيل بعدم الجزئية فيهما، و الحق أنه جزؤهما أيضا، و أما في أول السورة فمبني على وجوب السورة الكاملة و عدمه، فمن قال بالوجوب أوجبها، و من قال بالعدم لا يوجبها، و يظهر من بعض الأصحاب القول بالوجوب مع عدم القول بوجوب السورة و هو أحوط و إن كان الظاهر عدمه لما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إذا قمت للصلاة أقرء بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب قال: نعم قلت فإذا قرأت فاتحة الكتاب أقرء بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة؟ قال: نعم[٤] و في الصحيح، عن يحيى بن عمران الهمداني قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أم الكتاب؟
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة خبر ٣٩ من أبواب الزيادات.