روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢١ - بَابُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَجُوزُ فِيهَا
فَلَا بَأْسَ إِنْ صَلَّتْ بِحِذَاهُ وَحْدَهَا.
٧٤٨ وَ رَوَى جَمِيلٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ- لَا بَأْسَ أَنْ تُصَلِّيَ الْمَرْأَةُ بِحِذَاءِ الرَّجُلِ وَ هُوَ يُصَلِّي فَإِنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يُصَلِّي وَ عَائِشَةُ مُضْطَجِعَةٌ
______________________________
و حملا على الاستحباب لصحيحة جميل، و حملها بعضهم على المحاذاة مع التقدم بشبر أو
عظم الذراع أو الذراع لأنه قدر الخطوة غالبا لكن التعليل الذي وقع في صحيحة جميل
بصلاة النبي «و عائشة مضطجعة بين يديه و هي حائض إلخ» ليس من خبر
جميل على الظاهر لأن خبر جميل مذكور في التهذيب[١] بدون التتمة، و التتمة مذكورة في
الكافي في مرسلة ابن رباط[٢] فيمكن أن
يكون نسخة الفقيه بالواو لا الفاء و يكون خبرا آخر لا تعلق له بالأول و على نسخة
الفاء فالظاهر أن التتمة من خبر جميل وقعت ردا على العامة بقرينة ذكر الملعونة، و
كذا كل ما يقع الاستشهاد بذكرها بناء على معتقدهم، فإن أكثرهم قالوا ببطلان الصلاة
لو كانت المرأة بحذاء الرجل و لو لم تصل، و عدم جواز اجتماع الرجل مع المرأة عندهم
باعتبار المحاذاة لا باعتبار الصلاة فاستشهد صلوات الله عليه لهم بفعله صلى الله
عليه و آله و سلم إن كانوا حاضرين أو لجميل حتى يباحث معهم بفعله صلى الله عليه و
آله و سلم و يظهر عندهم عدم حيائها و أدبها، و الحاصل أن الأخبار الصحيحة دالة على
الاكتفاء بالتقدم بشبر، و موثقة عمار[٣] تدل على
التقدم بكله، و حمل على الاستحباب و ترتفع الحرمة أو الكراهة ببعد عشرة أذرع و
الحائل و التقدم بالبدن بلا خلاف، و بشبر أو عظم الذراع أو الذراع على الأصح
لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن المرأة تصلي عند الرجل؟ فقال:
لا تصلي المرأة بحيال الرجل إلا أن يكون قدامها و لو بصدره[٤] و روى الشيخ في الصحيح، عن
[١] و كذا في الاستبصار باب الرجل يصلى و المرأة تصلى بحذاه خبر ٨.