روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٠ - بَابُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَجُوزُ فِيهَا
صَيْدٍ وَ أَغْلَقْتَ دُونَهُ بَاباً فَلَا بَأْسَ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَ لَا بَيْتاً فِيهِ تَمَاثِيلُ وَ لَا بَيْتاً فِيهِ بَوْلٌ مَجْمُوعٌ فِي آنِيَةٍ.
وَ لَا يَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي بَيْتٍ فِيهِ خَمْرٌ مَحْصُورَةٌ فِي آنِيَةٍ
٧٤٤ وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ- مَنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْأَرْضِ فَلْيُومِ إِيمَاءً وَ إِنْ كَانَ فِي أَرْضٍ مُنْقَطِعَةٍ.
٧٤٥ وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ- عَنِ الْأَسِيرِ يَأْسِرُهُ الْمُشْرِكُونَ فَتَحْضُرُهُ الصَّلَاةُ- فَيَمْنَعُهُ الَّذِي أَسَرَهُ مِنْهَا فَقَالَ يُومِئُ إِيمَاءً.
٧٤٦ وَ سَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ يُصَلِّيَانِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ فَقَالَ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ شِبْرٍ صَلَّتْ بِحِذَاهُ وَحْدَهَا وَ هُوَ وَحْدَهُ لَا بَأْسَ.
٧٤٧ وَ فِي رِوَايَةِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع- إِذَا كَانَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَهُ قَدْرُ مَا يُتَخَطَّى أَوْ قَدْرُ عَظْمِ ذِرَاعٍ فَصَاعِداً
______________________________
الصلاة مقبولة و ينبغي للعارف أن لا يكون غافلا عن أمثال هذه الإشارات و كذلك
البول و الخمر سيما السكر من شراب الهوى فإنه أعظم المسكرات، و كذلك شراب الغفلة،
و حب الدينار و الدرهم و الجاه و غيرها مما لا يحصى، و الظاهر من الصدوق عدم الجواز
و إن أمكن حمل كلامه على الكراهة المؤكدة أو يقال إذا أمكن إهراقه و اشتغل بالصلاة
تكون منهيا عنه أو غير مأمور به لكن لا خصوصية للبيت و الدار فيه، بل إذا أمكن
الإهراق و لو كان في البلد لا يصح صلاته بناء على القاعدة كما قيل في إزالة
النجاسة عن المسجد و أداء الدين و الاستحلال عن المظلوم و لو كان بالغيبة الواصلة
إلى من اغتيب و غير ذلك من الواجبات المضيقة، و الأحوط رعاية القاعدتين و إن كان
للكلام فيهما مجالا واسعا و الله تعالى يعلم.
«و روي (إلى قوله) على الأرض» أي على أن يصلي بالسجود على الأرض بأي وجه كان و لو كان من جهة الخوف من الكفار «فليوم إيماء و إن كان في أرض منقطعة» أي عن بلاد الإسلام بأن لا يمكن فيها إظهار شعائر الإسلام كما يظهر من خبر سماعة، و لا يترك الصلاة في حال من الأحوال.
«و سأل (إلى قوله) شبر» يعني في تقدم الرجل صلت بحذاه، وحدها و هو وحده لا بأس، يدل ظاهرا على عدم الاكتفاء بالشبر مع الجماعة و قريب منه صحيحة زرارة