روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٩ - بَابُ فَضْلِ الْمَسَاجِدِ وَ حُرْمَتِهَا وَ ثَوَابِ مَنْ صَلَّى فِيهَا
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ كَنَسَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْخَمِيسِ- وَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَأَخْرَجَ مِنْهُ مِنَ التُّرَابِ مَا يُذَرُّ فِي الْعَيْنِ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ.
٧٠١ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع- مَنْ مَشَى إِلَى الْمَسْجِدِ لَمْ يَضَعْ رِجْلَيْهِ عَلَى رَطْبٍ وَ لَا يَابِسٍ إِلَّا يُسَبِّحُ لَهُ إِلَى الْأَرَضِينَ السَّابِعَةِ.
وَ قَدْ أَخْرَجْتُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ مُسْنَدَةً وَ مَا رَوَيْتُ فِي مَعْنَاهَا فِي كِتَابِ فَضْلِ الْمَسَاجِدِ وَ حُرْمَتِهَا وَ مَا جَاءَ فِيهَا
٧٠٢ وَ قَالَ عَلِيٌّ ع صَلَاةٌ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ وَ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ وَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ الْقَبِيلَةِ تَعْدِلُ خَمْساً وَ عِشْرِينَ صَلَاةً وَ صَلَاةٌ
______________________________
«و
قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم (إلى قوله) الجمعة» الظاهر أن الواو بمعنى
(أو) و ترتب الثواب على كل واحد منهما «فإذا (إلى قوله) في العين» أي بمقدار
الكحل مبالغة «غفر الله تعالى له» يفهم منه استحباب إخراج القمامة و لعله
إذا لم يخرج معه تراب المسجد و حصاه كما يظهر من أخبار أخر منها ما رواه الكليني
في الموثق، عن زيد الشحام قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أخرج من المسجد و في
ثوبي حصاة قال:
فردها أو أطرحها في مسجد.
«و قال الصادق عليه السلام (إلى قوله) السابعة» جمعيتها باعتبار قطعات الأرض أو أطرافها و في ثواب الأعمال بلفظ الأرض و هو أولى و تسبيح الأرض له إما على الحقيقة كما هو الظاهر و إما كناية عن حصول الثواب الكثير.
«و قال علي عليه السلام صلاة في بيت المقدس» مخففا بمعنى القدس و الطهارة كان من يدخل فيه يطهر من الذنوب «تعدل ألف صلاة» أي في البيوت و غير المساجد أو بالترتيب بأن يكون أفضل من ألف صلاة في الجامع و كذا غيره «و صلاة في المسجد الأعظم» أي الجامع الكبير في البلد تعدل «مائة ألف صلاة» و الظاهر أن لفظة (ألف)