روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٦ - بَابُ فَضْلِ الْمَسَاجِدِ وَ حُرْمَتِهَا وَ ثَوَابِ مَنْ صَلَّى فِيهَا
وَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ.
٦٩٥ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي مَرَرْتُ بِمَوْضِعِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ- وَ أَنَا عَلَى الْبُرَاقِ وَ مَعِي جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ انْزِلْ فَصَلِّ فِي هَذَا الْمَكَانِ قَالَ فَنَزَلْتُ فَصَلَّيْتُ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا الْمَوْضِعُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ كُوفَانُ وَ هَذَا مَسْجِدُهَا أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُهَا عِشْرِينَ مَرَّةً خَرَاباً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً عُمْرَاناً بَيْنَ كُلِّ مَرَّتَيْنِ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ.
٦٩٦ وَ رُوِيَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ حَوْلَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ إِذْ قَالَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ لَقَدْ حَبَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا لَمْ يَحْبُ بِهِ أَحَداً مِنْ فَضْلِ مُصَلَّاكُمْ بَيْتِ آدَمَ- وَ بَيْتِ نُوحٍ وَ بَيْتِ إِدْرِيسَ وَ مُصَلَّى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ- وَ مُصَلَّى أَخِي الْخَضِرِ ع وَ مُصَلَّايَ وَ إِنَّ مَسْجِدَكُمْ هَذَا لَأَحَدُ الْأَرْبَعَةِ الْمَسَاجِدِ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَهْلِهَا وَ كَأَنِّي بِهِ قَدْ أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ يَتَشَبَّهُ بِالْمُحْرِمِ وَ يَشْفَعُ لِأَهْلِهِ وَ لِمَنْ يُصَلِّي فِيهِ فَلَا تُرَدُّ شَفَاعَتُهُ وَ لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي حَتَّى يُنْصَبَ
______________________________
الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا من كل شين و مين.
«قوله عليه السلام فقد رأيتها عشرين مرة خرابا إلخ»[١] المشهور أنه كان من ابتداء خلق آدم عليه السلام إلى زمان نبينا صلوات الله ستة آلاف سنة أو قريب منها فلو كان المسجد مبنيا من زمانه عليه السلام لكان اثني عشر مرة منها في زمان آدم و أولاده و الباقي يمكن أن يكون في زمن خلافة الملائكة و الجن قبل آدم عليه السلام و عمارته في زمانهما يمكن أن يكون بالعبادة أو مع البناء الظاهر.
قوله عليه السلام «و كأني (إلى قوله) أبيضين» أي كأني أشاهده مأتيا به بنفسه أو بمثاله قوله «و لا تذهب (إلى قوله) فيه» يمكن أن يكون نصب الحجر فيه على سبيل
[١] يستفاد من هذا الحديث الشريف انه قد مضى من زمن هبوط آدم( ع) الى الأرض الى زمن عروج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله الى السماء عشرون الف سنة فما هو المعروف بين أهل التاريخ من كون المدة ثمانية الف و نيف ليس بثابت و اللّه العالم.