روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٨ - بَابُ فَضْلِ الْمَسَاجِدِ وَ حُرْمَتِهَا وَ ثَوَابِ مَنْ صَلَّى فِيهَا
بِعَشَرَةِ آلَافِ صَلَاةٍ وَ الدِّرْهَمُ فِيهَا بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ الْكُوفَةُ حَرَمُ اللَّهِ وَ حَرَمُ رَسُولِهِ وَ حَرَمُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ الصَّلَاةُ فِيهَا بِأَلْفِ صَلَاةٍ وَ سَكَتَ عَنِ الدِّرْهَمِ.
٦٨١ وَ رَوَى أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ- مَنْ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ صَلَاةً مَكْتُوبَةً قَبِلَ اللَّهُ بِهَا مِنْهُ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا مُنْذُ يَوْمَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ كُلَّ صَلَاةٍ يُصَلِّيهَا إِلَى أَنْ يَمُوتَ.
٦٨٢ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِي كَأَلْفِ صَلَاةٍ
______________________________
أنه نقله الله تعالى إليها، و لهذا استحب زيارة أمير المؤمنين الله صلوات الله
عليه عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم «الصلاة فيها» أي في المدينة
أو مسجد الرسول الذي كان في زمان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مسجدا لا
فيما استحدثه بنو أمية، و كذا في المسجد الحرام «بعشرة آلاف صلاة و
الدرهم فيها» أي في مسجد المدينة أو بلدها «بعشرة آلاف درهم و
الكوفة» أي مسجدها و هو الأظهر أو البلد «حرم الله» بتعظيم الله تعالى
مسجدها أو البلد باعتبار المسجد أو هما باعتبار أميرالمؤمنين عليه السلام و كونها
مسكنه و مدفنه صلوات الله عليه «و حرم رسول الله» باعتبار تعظيمه صلى
الله عليه و آله و سلم إياها أو باعتبار نزوله إليها و صلاته فيها ليلة المعراج أو
باعتبار أمير المؤمنين عليه السلام فإنه نفس الرسول صلوات الله عليهما «و حرم علي
بن أبي طالب صلوات الله عليهما و الصلاة فيها» أي في مسجدها و يحتمل
بعيدا البلد «بألف صلاة و سكت عن الدرهم» و لا يحتمل أن يكون
للغفلة، بل لأن الصدقة فيها كالصدقة في سائر البلاد.
«و روى أبو حمزة (إلى قوله) أن يموت» فقبول الصلوات بها يمكن أن يكون المراد به قبول ما صلاها صحيحة مجزية غير مقبولة أو الأعم من الصحيحة بفضل الله تعالى لا ما لم يصلها «و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم (إلى قوله) في مسجدي» و مخالفته للخبر الأول ظاهرا (إما) باعتبار الأشخاص (و إما) باعتبار الكثرة العظيمة (و إما) بأن يراد بالألف صلاة في مسجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم الألف في مسجد السوق فإنها اثني عشر صلاة فيصير اثني عشر ألف صلاة و يقرب من الأول كما قيل، لكن يصير في المسجد الحرام إما ألف ألف صلاة و إما اثنا عشر ألف ألف صلاة و إما عشرة آلاف ألف صلاة فلا ينفع التأويل، فالظاهر الاختلاف