روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨١٧ - صَلَاةٌ أُخْرَى لِلْحَاجَةِ
صَلَاةٌ أُخْرَى لِلْحَاجَةِ
١٥٤٥ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع- إِذَا حَزَنَهُ أَمْرٌ لَبِسَ ثَوْبَيْنِ مِنْ أَغْلَظِ ثِيَابِهِ وَ أَخْشَنِهَا ثُمَّ رَكَعَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ سَجْدَةٍ مِنْ سُجُودِهِ سَبَّحَ اللَّهَ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ وَ حَمِدَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ هَلَّلَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ كَبَّرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَعْتَرِفُ بِذُنُوبِهِ كُلِّهَا مَا عَرَفَ مِنْهَا أَقَرَّ لَهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِهِ فِي سُجُودِهِ وَ مَا لَمْ يَذْكُرْ مِنْهَا اعْتَرَفَ بِهِ جُمْلَةً ثُمَّ يَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُفْضِي بِرُكْبَتَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ.
.______________________________
لو
«و هي اليمين الواجبة» أي هذه الصلاة مع هذه الأفعال بمنزلة اليمين المناشدة
الموجبة على الله تعالى برها «و ما جعل الله إلخ» أي هي الشكر الذي أوجب
الله تعالى عليه في قضاء هذه الحاجة و لا يحتاج بعدها إلى شكر آخر، أو قضاء الحاجة
شكر الله تعالى لعبده الذي جعله على نفسه في قوله تعالى فَاذْكُرُونِي
أَذْكُرْكُمْ[١] (أو) اشكروني
أشكركم[٢].
«إذا حزنه أمر» و في بعض النسخ (إذا حزبه) بالباء أي إذا نزلت به مهمة أو أصابه غم.
«قال (إلى قوله) يؤذيني» الظاهر أن الرجل كان من العامة أو أراد قتله و لهذا جوز له الدعاء بالهلاك، إلا أن يقصد بقطع الأثر أثر الظلم، و يحتمل جواز الدعاء على الظالم مطلقا بالهلاك لعدم الاستفصال، و الأولى الدعاء، برفع ظلمه و هدايته و هو أسرع إجابة فيما جربناه، و المظلمة ما تظلمه الرجل و ما تطلب عند الظالم و هو اسم ما أخذ منك.
[١] البقرة- ١٥٢.