روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨١٥ - بَابُ صَلَاةِ الْحَاجَةِ
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا حَضَرَتْ لَكَ حَاجَةٌ مُهِمَّةٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ- الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ ثَوْباً جَدِيداً ثُمَّ اصْعَدْ إِلَى أَعْلَى بَيْتٍ فِي دَارِكَ وَ صَلِّ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي حَلَلْتُ بِسَاحَتِكَ لِمَعْرِفَتِي بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ صَمَدَانِيَّتِكَ وَ أَنَّهُ لَا قَادِرَ عَلَى حَاجَتِي غَيْرُكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ يَا رَبِّ أَنَّهُ كُلَّمَا تَظَاهَرَتْ نِعْمَتُكَ عَلَيَّ اشْتَدَّتْ فَاقَتِي إِلَيْكَ وَ قَدْ طَرَقَنِي هَمُّ كَذَا وَ كَذَا وَ أَنْتَ بِكَشْفِهِ عَالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ وَاسِعٌ غَيْرُ مُتَكَلِّفٍ فَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الْجِبَالِ فَنُسِفَتْ وَ وَضَعْتَهُ عَلَى السَّمَاءِ فَانْشَقَّتْ وَ عَلَى النُّجُومِ فَانْتَثَرَتْ وَ عَلَى الْأَرْضِ فَسُطِحَتْ وَ أَسْأَلُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَ الْأَئِمَّةِ ع وَ تُسَمِّيهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي وَ أَنْ تُيَسِّرَ لِي عَسِيرَهَا
______________________________
سهل
عن أشياخهما» أي عن كثير من أشياخهما «عن أبي عبد الله
عليه السلام (إلى قوله) متوالية» روى الشيخ أخبارا كثيرة في المصباح و غيره في
صلاة الحاجة و أكثرها مشتمل على صوم هذه الثلاثة الأيام «و البس ثوبا جديدا» يمكن أن يكون
المراد به الجديد الخشن أو الأعم و الأول أوفق بالأخبار «ثمَّ اصعد إلى أعلى
بيت في دارك» أي على سطح أعلى بيت، و الساحة فضاء بين دور الحي أو فضاء
باب الدار «و صمدانيتك» أي أنك مصمود إليه أي مقصود لحوائج الممكنات فإنها بأسرها
محتاجة إليه تعالى «و قد طرقني» أي نزل بي «هم كذا و كذا و
تذكر»
مكانهما الحاجات «غير معلم» أي لا يحتاج إلى ذكر أسباب الكشف عندك لأنك عالم
بها
«واسع» أي واسع القدرة أو الكرم «غير متكلف» أي ليس بشاق عليك «وضعته على
الجبال فنسفت» أي تضعه و تقوله يوم القيمة على الجبال فتصير كالعهن المنفوش
و تعبيره بلفظ الماضي لتحقق الوقوع كأنه واقع كما قال تعالى وَ إِذَا الْجِبالُ
نُسِفَتْ[١] أو في الدنيا و
صارت رملا منها لا بأن يكون أصله جبلا و كذا في البواقي، و على الاحتمال الأخير
يكون المراد (بانشقاق السماء) لعروج نبينا، و عيسى، و إدريس
[١] المرسلات- ١٠.