روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨١٦ - بَابُ صَلَاةِ الْحَاجَةِ
وَ تَكْفِيَنِي مُهِمَّهَا فَإِنْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَكَ الْحَمْدُ غَيْرَ جَائِرٍ فِي حُكْمِكَ وَ لَا مُتَّهَمٍ فِي قَضَائِكَ وَ لَا حَائِفٍ فِي عَدْلِكَ وَ تُلْصِقُ خَدَّكَ بِالْأَرْضِ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى عَبْدَكَ دَعَاكَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ وَ هُوَ عَبْدُكَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَنَا عَبْدُكَ أَدْعُوكَ فَاسْتَجِبْ لِي ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- لَرُبَّمَا كَانَتِ الْحَاجَةُ لِي فَأَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فَأَرْجِعُ وَ قَدْ قُضِيَتْ.
صَلَاةٌ أُخْرَى لِلْحَاجَةِ
١٥٤٤ رَوَى سَمَاعَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَرِضَ دَعَا الطَّبِيبَ وَ أَعْطَاهُ وَ إِذَا كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى سُلْطَانٍ رَشَا الْبَوَّابَ وَ أَعْطَاهُ وَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا فَدَحَهُ أَمْرٌ فَزِعَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَتَطَهَّرَ وَ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ ع ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنْ عَافَيْتَنِي مِنْ مَرَضِي أَوْ رَدَدْتَنِي مِنْ سَفَرِي أَوْ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَخَافُ مِنْ كَذَا وَ كَذَا إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ وَ هِيَ الْيَمِينُ الْوَاجِبَةُ وَ مَا جَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِ فِي الشُّكْرِ
______________________________
و غيرهم، و (بانتشار النجوم) الشهب و (بتسطيح الأرض) دحوها و انبساطها حسا «و تكفيني» بقضائها «مهمها» أي ما يهمني
أمره «و لا متهم» بالفتح «في قضائك» أي لا يمكن لعاقل أن
يتهمك في القضاء بأن يقول إنه ليس موافقا للحكمة و إن لم يصل عقله إليه لأنه يعلم
أنك عالم ببواطن الأمور و ظواهرها، و الحيف الجور و الظلم «و هو عبدك» يعني أن
العبودية و التذلل و الانكسار سبب لقضاء الحوائج و هو مشترك فلا يردان بينهما بونا
بعيدا «فأرجع و قد قضيت» أي قبل رجوعي أو بعده بلا مهلة.
«روى سماعة» في الموثق «فتطهر» أي اغتسل أو توضأ «من كذا و كذا» أي فأنت أهل لذلك أو ما أشبهه، و حذف جزاء (إن) (و لو) شائع ليذهب الذاهب أي مذهب «إلا أتاه الله ذلك» أي ما فعل ذلك إلا أتاه الله و الجملة جزاء