روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٩١ - بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَ الزَّلَازِلِ وَ الرِّيَاحِ وَ الظُّلَمِ وَ عِلَّتِهَا
وَ سُئِلَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَذَا شَيْءٌ عُلِّمَاهُ فَقَالَ وَيْحَكُمْ أَ لَمْ تَسْمَعُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص حَيْثُ يَقُولُ أُجْرِيَتِ الْحِكْمَةُ عَلَى لِسَانِ أَهْلِ بَيْتِي.
١٥٠٥ وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ قُمْ فَادْعُ رَبَّكَ وَ اسْتَسْقِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ فَقَامَ الْعَبَّاسُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ عِنْدَكَ سَحَاباً وَ إِنَّ عِنْدَكَ مَطَراً فَانْشُرِ السَّحَابَ وَ أَنْزِلْ فِيهِ الْمَاءَ ثُمَّ أَنْزِلْهُ عَلَيْنَا وَ اشْدُدْ بِهِ الْأَصْلَ وَ أَطْلِعْ بِهِ الْفَرْعَ وَ أَحْيِ بِهِ الزَّرْعَ اللَّهُمَّ إِنَّا شُفَعَاءُ إِلَيْكَ عَمَّنْ لَا مَنْطِقَ لَهُ مِنْ بَهَائِمِنَا وَ أَنْعَامِنَا شَفِّعْنَا فِي أَنْفُسِنَا وَ أَهَالِينَا اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَدْعُو إِلَّا إِيَّاكَ وَ لَا نَرْغَبُ إِلَّا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ اسْقِنَا سَقْياً وَادِعاً نَافِعاً طَبَقاً مُجَلْجِلًا اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ جُوعَ كُلِّ جَائِعٍ- وَ عُرْيَ كُلِّ عَارٍ وَ خَوْفَ كُلِّ خَائِفٍ وَ سَغَبَ كُلِّ سَاغِبٍ يَدْعُو اللَّهَ.
بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَ الزَّلَازِلِ وَ الرِّيَاحِ وَ الظُّلَمِ وَ عِلَّتِهَا
١٥٠٦ قَالَ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع إِنَّ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي قَدَّرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلنَّاسِ مِمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ الْبَحْرَ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ قَالَ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ قَدَّرَ مِنْهَا مَجَارِيَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ قَدَّرَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلَى الْفَلَكِ ثُمَّ وَكَّلَ بِالْفَلَكِ مَلَكاً مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَهُمْ يُدِيرُونَ الْفَلَكَ فَإِذَا أَدَارُوهُ دَارَتِ الشَّمْسُ
______________________________
سائلا «مطفاحا» ممتلئا «وادعا» (وارعا- خ) أي ساكنا
مستقرا و «السغب» الجوع.
باب صلاة الكسوف و الزلازل و الرياح و الظلم و علتها «قال سيد العابدين (إلى قوله) منها» أي على محاذاته و التأنيث باعتبار الآية أو من السماء «مجاري (إلى قوله) و قدر ذلك» الجريان كله على الفلك أي فلك الأفلاك