روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٠٨ - بَابُ صَلَاةِ اللَّيْلِ
الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ وَ لَا يَتَّخِذُ ذَلِكَ عَادَةً وَ إِذَا كَانَ عَلَيْكَ قَضَاءُ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقُمْتَ وَ عَلَيْكَ مِنَ الْوَقْتِ بِقَدْرِ مَا تُصَلِّي الْفَائِتَةَ وَ صَلَاةَ لَيْلَتِكَ فَابْدَأْ بِالْفَائِتَةِ فَصَلِّ ثُمَّ صَلِّ صَلَاةَ لَيْلَتِكَ فَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ بِقَدْرِ مَا تُصَلِّي وَاحِدَةً فَصَلِّ صَلَاةَ لَيْلَتِكَ لِئَلَّا تَصِيرَا جَمِيعاً قَضَاءً ثُمَّ اقْضِ الصَّلَاةَ الْفَائِتَةَ مِنَ الْغَدِ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ.
______________________________
النهي عن ذلك في أخبار (منها) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن إسماعيل بن جابر قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام أوتر بعد ما يطلع الفجر؟ قال: لا[١] و يحمل على التعمد في كل ليلة كما ظهر من الخبر المتقدم- و روي عنه عليه السلام قال: ينبغي للعبد أن يرتل في قراءته فإذا مر بآية فيها ذكر الجنة و ذكر النار سأل الله الجنة و تعوذ بالله من النار، و إذا مر بيا أيها الناس و يا أيها الذين آمنوا يقول لبيك ربنا[٢] و سأل أبو كهمش أبا عبد الله عليه السلام فقال: يصلي الرجل نوافله في موضع أو يفرقها فقال: لا، بل هاهنا و هاهنا فإنها تشهد له يوم القيمة[٣]: «و إذا كان عليك إلخ» روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا اجتمع عليك وتران أو ثلاثة أو أكثر من ذلك فاقض ذلك كما فاتك، تفصل بين كل و ترين بصلاة لأن الوتر الآخر لا تقدمن شيئا قبل أوله، الأول فالأول، تبدأ إذا أنت قضيت صلاة ليلتك ثمَّ الوتر، قال و قال أبو جعفر عليه السلام: لا وتران في ليلة إلا و أحدهما قضاء، و قال: إن أوترت من أول الليل و قمت في آخر الليل فوترك الأول قضاء و ما صليت من صلاة في ليلتك كلها فليكن قضاء إلى آخر صلاتك فإنها لليلتك، و ليكن آخر صلاتك وتر ليلتك[٤] و غيره من الأخبار.
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة خبر ٢٤٧ من أبواب الزيادات.