روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٠ - بَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ
الْجَبَلِ غَابَتْ أَوْ غَارَتْ مَا لَمْ يَتَجَلَّلْهَا سَحَابٌ أَوْ ظُلْمَةٌ تُظِلُّهَا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ مَشْرِقُكَ وَ مَغْرِبُكَ وَ لَيْسَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَبْحَثُوا.
٦٦٣ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ حَلَّ الْإِفْطَارُ وَ وَجَبَتِ الصَّلَاةُ
______________________________
كما هو ظاهرها، و إن أمكن أن يكون ردا على الخطابية أيضا.
«و قال الصادق عليه السلام (إلى قوله) الصلاة» و الخلاف في أن الغيبوبة تكفي أن تكون من الأفق الحسية، أو يجب أن تكون من الأفق الحقيقية و ما قاربها و يعلم بذهاب الحمرة المشرقية كما يدل عليه الأخبار الكثيرة. (فمنها) ما رواه الكليني، عن بريد بن معاوية (و الظاهر أنه أخذه من أصله و هو من عظماء أصحاب أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام) روي، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال:
إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الأرض و غربها[١] و يدل على أنه بغيبوبة القرص تغرب الشمس من المغرب و لم تغرب من المشرق لأن شعاعها باق على المشرق، فالغيبوبة التامة تحصل بذهاب الحمرة، و يحتمل أن يكون المراد أنه يلزم أن يغرب الشمس من البلد و مما قاربه من البلاد الشرقية أو الغربية و يدل عليه ذهاب الحمرة (و منها) ما رواه ابن محبوب، (و هو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه) عن أبي ولاد (و هو من عظماء الأصحاب) عن أبي عبد الله عليه السلام ما يشعر به (و منها) ما رواه عن أبي أبي عمير، و هو أيضا ممن أجمعت العصابة عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وقت سقوط القرص و وجوب الإفطار أن تقوم بحذاء القبلة و تتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار و سقط القرص[٢] (و منها) ما رواه، عن
[١] الكافي- باب وقت المغرب و العشاء الآخرة خبر ٢.