روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٩٧ - بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ النَّوْمِ
١٣٨٩ وَ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ آخِرَ اللَّيْلِ رَفَعَ صَوْتَهُ حَتَّى يَسْمَعَ أَهْلُ الدَّارِ وَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ وَسِّعْ عَلَيَّ الْمَضْجَعَ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَ مَا قَبْلَ الْمَوْتِ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ.
١٣٩٠ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِذَا قُمْتَ مِنْ فِرَاشِكَ فَانْظُرْ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي أَعْبُدُهُ وَ أَحْمَدُهُ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ سَاجٍ وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ وَ لَا ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ
______________________________
وَ
نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ[١] «و روى عبد الرحمن بن
الحجاج» في الحسن و رواه الكليني في الصحيح قوله «أعني على هول
المطلع» بالفتح أي ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت شبه بالمطلع الذي يشرف
عليه من موضع عال و قرئ بالكسر أيضا بأن يكون الإنسان مطلعا يشرف عليه و على
أعماله القبيحة و حينئذ يكون المطلع هو الله تعالى و أنبياءه و ملائكته و المؤمنون
و المضجع القبر أو عالم البرزخ مجازا.
«و في خبر آخر» رواه الكليني في الحسنكالصحيح عن زرارة «عن أبي جعفر عليه السلام إلخ» قال: إذا قمت بالليل من منامك فقل الحمد لله الذي رد على روحي كأنه قبضها كما في قوله تعالى (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَ يُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى)[٢] لأحمده و أعبده فإذا سمعت صوت الديك فقل: سبوح قدوس (أي هو منزه عما لا يليق بذاته و صفاته و أفعاله مما نسبه إليه الجاهلون بل العارفون) رب الملائكة و الروح سبقت رحمتك غضبك لا إله إلا أنت وحدك (حال)[٣] عملت سوءا أو ظلمت فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فإذا قمت فانظر إلى آفاق السماء (أي أطرافها أو الأعم) و قل اللهم لا يواري منك ليل داج (و في نسخة و في التهذيب ساج أي مظلم مغط و قرأ (داج) بالتشديد أيضا بمعناهما أي شيئا فإن الظلمة و النور في علمه سيان) و لا سماء ذات أبراج (أي ما فيها)
[١] القصص- ٥.