روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٨٩ - بَابُ وَقْتِ صَلَاةِ اللَّيْلِ
١٣٧٨ وَ رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكَ مِنْ صُلَحَائِهِمْ شَكَا إِلَيَّ مَا يَلْقَى مِنَ النَّوْمِ وَ قَالَ لِي إِنِّي أُرِيدُ الْقِيَامَ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ فَيَغْلِبُنِي النَّوْمُ حَتَّى أُصْبِحَ فَرُبَّمَا قَضَيْتُ صَلَاتِي الشَّهْرَ الْمُتَتَابِعَ أَوِ الشَّهْرَيْنِ أَصْبِرُ عَلَى ثِقَلِهِ فَقَالَ قُرَّةُ عَيْنٍ وَ اللَّهِ قُرَّةُ عَيْنٍ وَ اللَّهِ وَ لَمْ يُرَخِّصْ فِي الْوَتْرِ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَقَالَ الْقَضَاءُ بِالنَّهَارِ أَفْضَلُ.
١٣٧٩ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْكَانَ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الصَّلَاةِ فِي الصَّيْفِ فِي اللَّيَالِي الْقِصَارِ صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَقَالَ نَعَمْ نِعْمَ مَا رَأَيْتَ وَ نِعْمَ مَا صَنَعْتَ.
يَعْنِي فِي السَّفَرِ
١٣٨٠ وَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَخَافُ الْجَنَابَةَ فِي السَّفَرِ أَوْ فِي
______________________________
أول الليل؟ قال: بل يقضي و إن كان ثلاثين ليلة[١] و في الصحيح عن مرازم،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: متى أصلي صلاة الليل؟ فقال صلها آخر
الليل قال: فقلت فإني لا أستنبه فقال تستنبه مرة فتصليها و تنام فتقضيها فإذا هممت
بقضائها بالنهار استنبهت[٢].
«و روى عن معاوية بن وهب» في الحسن و رواه الكليني و الشيخ في الصحيح[٣] «عن أبي عبد الله عليه السلام (إلى قوله) من مواليك» أي شيعتك «من صلحائهم (إلى قوله) على ثقله» أي أقدمها في أول الليل «فقال قرة عين له و الله» أي يرى من هذا الصبر ما تقر عينه به من المثوبات الأخروية و الله «قال» أي معاوية «و لم يرخص له في الصلاة في أول الليل» لكن عدم الرخصة بمعنى عدم القول لا يدل على العدم، على أنه عليه السلام رخص «و قال (إلى قوله) و أهله» أي من محبيكم و شيعتكم أو الأعم، و تحرص على الصلاة فيغلبها النوم حتى ربما قضت و ربما ضعفت عن قضائه و هي تقوى عليه أول الليل فرخص لهن في الصلاة أول الليل إذا ضعفن و ضيعن[٤].
«و روى عبد الله بن مسكان» في الصحيح «عن ليث المرادي إلخ» و يدل على جواز التقديم مع ظن عدم القيام أو مشقته بل استحبابه و قوله «يعني في السفر» من كلام الصدوق «قال» أبو بصير «و سألته عن الرجل يخاف الجنابة» أي
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر ٢٤٧- ٢٣٤ من أبواب الزيادات.