روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٧٨ - بَابُ ثَوَابِ صَلَاةِ اللَّيْلِ
عَزَّ وَ جَلَ أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ[١] وَ آنَاءُ اللَّيْلِ سَاعَاتُهُ
١٣٦٩ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصِيبَ أَهْلَ الْأَرْضِ بِعَذَابٍ قَالَ لَوْ لَا الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ بِجَلَالِي وَ يَعْمُرُونَ مَسَاجِدِي وَ يَسْتَغْفِرُونَ
______________________________
اللَّيْلِ
ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ) قال يعني صلاة
الليل قال، قلت له (وَ أَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى) قال: يعني تطوع
بالنهار قال: قلت له (وَ إِدْبارَ النُّجُومِ) قال: ركعتان قبل الصبح
قال (وَ أَدْبارَ السُّجُودِ) قال: ركعتان بعد المغرب[٢] يعني «أَمَّنْ هُوَ
قانِتٌ» أي خاضع أو داع «آناءَ اللَّيْلِ» في ساعاته «ساجِداً وَ
قائِماً» حالتيهما «يَحْذَرُ الْآخِرَةَ» أيعذابها «وَ يَرْجُوا
رَحْمَةَ رَبِّهِ» حال القنوت أو العبادة أو مطلقا و ليس فيه أن يعبد لهما حتى
ينافي الإخلاص فإنهما مطلوبان و إن كان العبارة لهما منافية للإخلاص، أو كماله
سيما لمولى المؤمنين و سيد المخلصين و إمام العارفين و المحبين و الواصلين الذي
ورد عنه متواترا[٣] أنه قال:
(إلهي ما عبدتك خوفا من نارك و لا طمعا في جنتك و لكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك)
و قال: (إلهي لو لم تكن لك جنة و لا نار لما كنت أهلا للعبادة) إلى غير ذلك من
الأخبار.
«و قال أمير المؤمنين (إلى قوله) يتحابون بحلالي» من المحبة أو المحاباة بمعنى المعاطاة أي يسعون في حصول المحبة بالإيثار بالحلال «و يعمرون مساجدي» ببنائها و تعميرها و كنسها و الإسراج فيها و فرشها أو بالعبادة أو الأعم «و يستغفرون بالأسحار» في صلاة الليل أو الأعم «لولاهم» كرر للفاصلة و للتأكيد، و يمكن أن يكون جواب لو لا الأولى لفعلت بهم ما يستحقون و حذف ليذهب الذاهب أي مذهب
[١] الزمر- ٩.