روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٥٩ - بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَ الْمُطَارَدَةِ وَ الْمُوَاقَفَةِ وَ الْمُسَايَفَةِ
قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً فَهَذِهِ صَلَاةُ الْخَوْفِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا نَبِيَّهُ ص
١٣٣٥ وَ قَالَ: مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي خَوْفٍ بِالْقَوْمِ صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً وَ بِالطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ رَكْعَتَيْنِ
______________________________
بأنواعه «فَإِذا قَضَيْتُمُ» أي أديتم و أردتم فعل- «الصَّلاةَ» أو فرغتم منها «فَاذْكُرُوا
اللَّهَ قِياماً» مع القدرة عليه «وَ قُعُوداً» مع العجز عنه «وَ عَلى
جُنُوبِكُمْ» مع العجز عنه حالة القتال أو مطلقا، أو لا تغفلوا عنه تعالى
في جميع الأحوال «فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ» من خوف الأعادي أو
مطلقا «فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ» تامة الأفعال «إِنَّ الصَّلاةَ
كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً» تقدم تفسيرها «فهذه (إلى
قوله) نبيه صلى الله عليه و آله و سلم».
«و قال» أبو عبد الله عليه السلام «من صلى المغرب إلخ» قد تقدم في صحيحة زرارة أيضا، و يؤيده ما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صلاة الخوف المغرب يصلي بالأوليين ركعة و يقضون ركعتين و يصلي بالأخيرتين ركعتين و يقضون ركعة[١] و لكن روى الشيخ في الصحيح عن زرارة و فضيل و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام[٢] و في صحيحة أخرى عن زرارة عنه عليه السلام أنه قال إذا كان صلاة المغرب في الخوف فرقهم فرقتين. فيصلي بفرقة ركعتين. ثمَّ جلس بهم، ثمَّ أشار إليهم بيده فقام كل إنسان منهم فيصلي ركعة ثمَّ سلموا و قاموا مقام أصحابهم و جاءت الطائفة الأخرى فكبروا و دخلوا في الصلاة و قام الإمام فصلى بهم ركعة، ثمَّ سلم ثمَّ قام كل رجل منهم فصلى ركعة فشفعوا بالتي صلى مع الإمام، ثمَّ قام فصلى ركعة ليس فيها قراءة فتمت للإمام ثلاث ركعات و للأوليين ركعتان في جماعة و للآخرين وحدانا فصار للأوليين التكبير و افتتاح الصلاة و للآخرين التسليم[٣] فيحمل على التخيير و إن قيل بأولوية الأول تأسيا بعلي عليه السلام ليلة الهرير، و ليتقاربا في
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب صلاة الخوف خبر ١٠- ٩- ٨ من زيادات الجزء الثاني.