روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٥٦ - بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَ الْمُطَارَدَةِ وَ الْمُوَاقَفَةِ وَ الْمُسَايَفَةِ
فَقَالَ وَ لِمَ يُغَرِّرُ الرَّجُلُ بِدِينِهِ.
١٣٣٢ وَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ رُكُوبِ الْبَحْرِ فِي هَيَجَانِهِ.
١٣٣٣ وَ قَالَ ع مَا أَجْمَلَ فِي الطَّلَبِ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ.
بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَ الْمُطَارَدَةِ وَ الْمُوَاقَفَةِ وَ الْمُسَايَفَةِ
١٣٣٤ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ص بِأَصْحَابِهِ فِي غَزَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ- فَفَرَّقَ أَصْحَابَهُ فِرْقَتَيْنِ فَأَقَامَ فِرْقَةً بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَ فِرْقَةً خَلْفَهُ فَكَبَّرَ وَ كَبَّرُوا فَقَرَأَ فَأَنْصَتُوا فَرَكَعَ وَ رَكَعُوا فَسَجَدَ وَ سَجَدُوا ثُمَّ اسْتَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص قَائِماً فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَ
______________________________
«و
سأل (إلى قوله) في هيجانه» أي وقت ثورانه و اضطرابه «قال و لم يغرر الرجل
بدينه» أي لأي شيء يجعل دينه بمعرض الضياع و الهلاك لقوله تعالى (وَ لا
تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ[١] و ظاهره أنه كبيرة إذا
كان الهلاك مظنونا «و قال عليه السلام ما أجمل في الطلب» أي لم يقتصد و لم يعتدل
في طلب الرزق «من ركب البحر» و قد قال صلى الله عليه و آله و سلم اتقوا الله
و أجملوا في طلب الرزق.
باب صلاة الخوف و المطاردة[٢] «صلاة الخوف و المطاردة» أي دفع كل منهما صاحبه «و المواقفة» حال التقاء الصفين «و المسايفة» شدة الخوف.
«روى عبد الرحمن بن أبي عبد الله» في الصحيح «عن الصادق (إلى قوله) ذات الرقاع» أي جماعة، و سميت بها لأن القتال كان في سفح جبل فيه جدد حمر و صفر و سود كالرقاع (أو) لأن الصحابة كانوا حفاة فلفوا على أرجلهم الرقاع من جلود
[١] البقرة- ١٩٥.