روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٩٠ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
١٢٤٩ وَ فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ أَنْشَدَ بَيْتَ شِعْرٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَهُوَ حَظُّهُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
١٢٥٠ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا رَأَيْتُمُ الشَّيْخَ يُحَدِّثُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِأَحَادِيثِ الْجَاهِلِيَّةِ فَارْمُوا رَأْسَهُ وَ لَوْ بِالْحَصَى.
١٢٥١ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ قَالَ فِي آخِرِ سَجْدَةٍ مِنَ النَّافِلَةِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ إِنْ قَالَهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فَهُوَ أَفْضَلُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ اسْمِكَ الْعَظِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ سَبْعَ مَرَّاتٍ
______________________________
«و
في رواية إبراهيم بن أبي البلاد عن زرارة» في الصحيح (و في نسخة) عمن رواه «عن أبي عبد
الله عليه السلام» قوله «فهو حظه» أي ليس له نصيب من
الثواب و يدل على كراهة الشعر، و ربما يحمل على الشعر الباطل و الترك مطلقا أولى.
قوله «بأحاديث الجاهلية» كأخبار رستم و إسفنديار «فارموا رأسه و لو بالحصى» أي لو أمكنكم الرمي بأعظم منه فارموه به و إن لم يوجد غير الحصى فارموه بها، و يمكن إرادة العكس- هذا مع الأمن من الضرر كما هو شرط النهي، عن المنكر.
«و روى عبد الله بن سنان» في الصحيح «عن أبي عبد الله عليه السلام» «قال» أي عبد الله بن سنان في الصحيح «و قال عليه السلام إلخ» و يؤيده أخبار كثيرة (منها) ما رواه الكليني، عن عمر بن يزيد قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا عمر إذا كانت ليلة الجمعة نزل من السماء ملائكة بعدد الذر في أيديهم أقلام الذهب و قراطيس الفضة لا يكتبون إلى ليلة السبت إلا الصلاة على محمد و آل محمد صلى الله عليه و عليهم، فأكثر منها و قال: يا عمران من السنة أن تصلي على محمد و على أهل بيته في كل يوم جمعة ألف مرة و في سائر الأيام مائة مرة[١].
و عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، أكثروا من الصلاة علي في الليلة الغراء و اليوم الأزهر ليلة الجمعة و يوم الجمعة، فسئل
[١] الكافي باب فضل يوم الجمعة و ليلته خبر ١٢.