روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٨٧ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
الثُّلُثِ الْأَخِيرِ وَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَيَأْمُرُهُ فَيُنَادِي هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ يَا طَالِبَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ وَ يَا طَالِبَ الشَّرِّ أَقْصِرْ فَلَا يَزَالُ يُنَادِي بِهَذَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ عَادَ إِلَى مَحَلِّهِ مِنْ مَلَكُوتِ السَّمَاءِ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص.
١٢٤١ وَ رُوِيَ أَنَّهُ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فِي يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ.
وَ كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي نَصَبَ فِيهِ- رَسُولُ اللَّهِ ص أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع- بِغَدِيرِ خُمٍّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ قِيَامُ الْقَائِمِ ع يَكُونُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ تَقُومُ الْقِيَامَةُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ يَجْمَعُ اللَّهُ فِيهَا الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ
١٢٤٢ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ يَعْقُوبَ لِبَنِيهِ- سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي قَالَ أَخَّرَهَا إِلَى السَّحَرِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ.
١٢٤٣ وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ لَيَسْأَلُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ الْحَاجَةَ فَيُؤَخِّرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَضَاءَ حَاجَتِهِ الَّتِي سَأَلَ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَخُصَّهُ بِفَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ.
١٢٤٤ وَ رَوَى دَاوُدُ بْنُ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ قَالَ الشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ
______________________________
«و
روى أنه إلخ» رواه الكليني في الموثق، عن أبي جعفر عليه السلام[١] و روى
الكليني في الصحيح، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال له رجل كيف
سميت الجمعة قال: إن الله عز و جل جمع فيها خلفه لولاية محمد و وصيه في الميثاق
فسماه يوم الجمعة لجمعه فيه خلقه[٢].
قوله «ليخصه إلخ بفضل يوم الجمعة» أي ليخصه بمعرفة فضيلة يوم الجمعة باعتبار استجابة دعائه فيه ليسعى في الدعاء فيه أو يقضي حاجته زائدا عما سأل و أكثر مما يقضيه في غيره و أدوم.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب فضل يوم الجمعة و ليلته خبر ١- ٧.