روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٤٨ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
الثَّانِي بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا تَشَهَّدَ الشَّهَادَتَيْنِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ فَقَدْ فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ
١١٩٢ وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ خَلْفَ إِمَامٍ فَيَطُولُ فِي التَّشَهُّدِ فَيَأْخُذُهُ الْبَوْلُ أَوْ يَخَافُ عَلَى شَيْءٍ أَنْ يَفُوتَ أَوْ يَعْرِضُ لَهُ وَجَعٌ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُسَلِّمُ وَ يَنْصَرِفُ وَ يَدَعُ الْإِمَامَ.
وَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ مُصَلَّاهُ.
______________________________
«و
أما (إلى قوله) فلا بأس به» بل يستحب إدخاله في التشهد كما مر «لأن المصلي
(إلى قوله) من الصلاة» و يفهم منه عدم وجوب الصلاة على النبي و آله صلى الله عليه و
آله و سلم، و عدم وجوب السلام (إلا أن يقال) إن الصلاة جزء التشهد أو لازمه، لأن
ظاهر الصدوق أنه يقول بوجوب الصلاة عند ذكره صلى الله عليه و آله و سلم كما مر و
في صحيحة زرارة و يقال بوجوب السلام و خروجه كما ذهب إليه الشهيد في بعض كتبه و
شيخنا البهائي رحمهما الله تعالى.
«و سأل علي بن جعفر» في الصحيح «أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام إلخ» و يدل على جواز المفارقة مع العذر و قد مر جوازها مع عدمه أيضا، و ظاهره أنه لا يحتاج إلى نية الانفراد كما قاله الأصحاب و إن كان لا يمكن بدونها، و يدل على استحباب جلوس الإمام في مصلاه حتى يفرغ المسبوقون و جواز القيام أيضا و قد تقدم الأخبار في ذلك بل يستحب الجلوس قليلا- لما رواه الشيخ في الحسن، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إذا صليت بقوم فاقعد بعد ما تسلم هنيهة[١] و الأحوط فيما إذا علم أن فيهم مسبوقا الصبر. لما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما رجل أم قوما فعليه أن يقعد بعد التسليم و لا يخرج من ذلك الموضع حتى يتم الذين خلفه الذين سبقوا صلاتهم، ذلك على كل إمام واجب إذا علم أن فيهم مسبوقا، و إن علم أن ليس فيهم مسبوق بالصلاة فليذهب حيث شاء[٢]
[١] التهذيب باب فضل المساجد إلخ خبر ١١٨ من أبواب الزيادات.