روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٤٢ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
حُضُورٍ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ رَكْعَتَيْنِ وَ يُسَلِّمُ.
١١٨٢ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ إِنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ أَجْلِ مَنْ يُصَلِّي مَعَهُ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ وَ جَعَلَهُمَا تَطَوُّعاً.
١١٨٣ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ جَعَلَ الْأَوَّلَتَيْنِ فَرِيضَةً وَ الْأَخِيرَتَيْنِ نَافِلَةً وَ إِنْ كَانَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ جَعَلَ الْأَوَّلَتَيْنِ نَافِلَةً وَ الْأَخِيرَتَيْنِ فَرِيضَةً
______________________________
و يدل على جواز اقتداء العصر بالظهر خلافا لما ذكره سابقا و الظاهر أن العصر أيضا
كذلك و يجوز اقتداء الظهرين به و لا يجب التماثل في جميع الصلوات لما رواه الشيخ
في الصحيح، عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يؤم بقوم
فصلى العصر و هي لهم الظهر قال: أجزأت عنه و أجزأت عنهم[١] (و لا ينافيه) ما رواه
في الصحيح، عن سليمان الفراء قال سألته عن الرجل يكون مؤذن قوم و إمامهم يكون في
طريق مكة و غير ذلك فيصلي بهم العصر في وقتها فيدخل الرجل الذي لا يعرف فيرى أنها
الأولى أ فتجزيه أنها العصر قال: لا[٢]
(لأنه يمكن) أن يكون المراد أنه لا يجزيه عصرا بل يجزيه ظهرا.
و كذا ما رواه في الصحيح. عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام[٣] و قد تقدم لأن الظاهر أن الإعادة بسبب المحاذاة وجوبا أو استحبابا كما مر و لو كان محتملا للأمرين أيضا لا يمكن الحكم بكل واحد منهما و إن كان الأحوط عدم اقتداء الظهر بالعصر لما روى الكليني في الموثق عن أبي بصير قال: سألته عن رجل صلى مع قوم و هو يرى أنها الأولى و كانت العصر قال فليجعلها الأولى و ليصل العصر- و في حديث آخر فإن علم أنهم في صلاة العصر و لم يكن صلى الأولى فلا يدخل معهم[٤] فإن مرسلة يدل على العدم كما أن موثقه يدل على الجواز.
«و قد روي (إلى قوله) معه» لأن العامة يقولون بالتخيير في السفر فإذا فرغ من الصلاة قبلهم يقولون إنه رافضي لأنه علامتهم «صلى (إلى قوله) تطوعا» بعد السلام بعد الركعتين الأوليين سرا و روى الشيخ في الموثق، عن محمد بن علي (و الظاهر أنه
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب احكام الجماعة إلخ خبر ٨٤- ٨٣- ٨٥ من الزيادات.