روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٢ - بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ
وَقْتَهَا فَصَلَّاهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَ سُجُودَهَا وَ خُشُوعَهَا ثُمَّ مَجَّدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَظَّمَهُ وَ حَمَّدَهُ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى لَمْ يَلْغُ بَيْنَهُمَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كَأَجْرِ
______________________________
الكثيرة و أقلها ثلاث تسبيحات كبرى و أوسطها السبع، و روي الثلاثون و الستون و
خمسمائة[١] و خشوعها
الظاهر و الباطن كما سيجيء «ثمَّ مجد الله عز و جل» أي عقب بالتمجيد، و
المشهور إطلاقه على الحولقة[٢] و روي
استحباب مائة مرة بسم الله الرحمن الرحيم لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم[٣] و أقله سبع[٤] أو ثلاث «و عظمه» بالتسبيحات و
التكبيرات و التهليلات و نقل الشيخ رحمه الله في المصباح: منها ما ينبغي للمؤمن أن
يداوم عليها فإنها مشتملة على التعظيم و المعارف الكثيرة «و حمده» بالتحميدات
القرآنية و غيرها «حتى يدخل وقت صلاة أخرى لم يلغ بينهما» أي لم يتكلم
بغير ذكره تعالى أو لم يتكلم باللغو و بالذي لا فائدة فيه «كتب الله (إلى قوله)
عليين» أي أعلى مراتب الجنة و منافاته ظاهرا للأخبار الكثيرة المتقدمة و غيرها
(مدفوعة) بإمكان إرادة جميع الحجاج و المعتمرين على أن يكون المراد بالجنس المحلى
باللام هنا العموم لأنه لو لم يكن للعموم أيضا فلا ينافي العموم أو يقال: إن هذا
الثواب للتعقيب و لكيفية الصلاة و لا ينافي أن يكون أصل الصلاة أفضل من عشرين حجة
أو ألف حجة أو يكون لأصل الصلاة
[١] راجع الكافي- باب أدنى ما يجزى من التسبيح في الركوع و السجود المشتمل على نقل ما يدلّ على استحباب الستين و كذا على الثلاثة و الثلثين او الأربعة و الثلثين و لم نعثر على رواية الخمسمائة و لكن يكفينا نقل مثل العلامة الشارح و لا ينبئك مثل خبير.