روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥١٨ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
لَهُمْ بِصَلَاةٍ إِلَّا مَنْ كَانَ حِيَالَ الْبَابِ قَالَ وَ قَالَ هَذِهِ الْمَقَاصِيرُ إِنَّمَا أَحْدَثَهَا الْجَبَّارُونَ وَ لَيْسَ لِمَنْ صَلَّى خَلْفَهَا مُقْتَدِياً بِصَلَاةِ مَنْ فِيهَا صَلَاةٌ قَالَ وَ قَالَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ صَلَّتْ خَلْفَ إِمَامٍ وَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَهُ مَا لَا يُتَخَطَّى فَلَيْسَ لَهَا تِلْكَ بِصَلَاةٍ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ جَاءَ إِنْسَانٌ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ كَيْفَ يَصْنَعُ وَ هِيَ إِلَى جَانِبِ الرَّجُلِ قَالَ يَدْخُلُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَ تَنْحَدِرُ هِيَ شَيْئاً.
١١٤٥ وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: أَقَلُّ مَا يَكُونُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الْقِبْلَةِ مَرْبِضُ عَنْزٍ وَ أَكْثَرُ مَا يَكُونُ مَرْبِطُ فَرَسٍ.
______________________________
إمكان رؤية المأموم الإمام «إلا من كان حيال الباب» في الجدار فإنهم يرونه
أو يرون من يرونه «قال» أي زرارة «و قال» أبو جعفر عليه السلام «هذه
المقاصير» أي المحاريب الداخلة في المسجد المانعة من رؤية الإمام و رؤية من يرونه
إنما أحدثها الجبارون من بني أمية ليدخلوها و يتميزوا بها عن غيرهم بخلاف ما إذا
كان المحراب داخلا في البناء، لما رواه الشيخ في الصحيح. عن منصور بن حازم قال قلت
لأبي عبد الله عليه السلام إني أصلي في الطاق يعني المحراب فقال: لا بأس إذا كنت
تتوسع به[١] «فليس لمن
صلى خلفها» من الجانبين لا من كان بحيال الباب «مقتديا بصلاة من
فيها صلاة» «قال» زرارة «و قال» أبو جعفر عليه السلام «أيما امرأة
(إلى قوله) و بينه» من الفاصلة «ما لا يتخطى» و يكون أنقص من خطوة
على الظاهر أو تكون كالرجل في الزيادة و النقصان «فليس لها تلك الصلاة
بصلاة» صحيحة أو كاملة «قال: قلت (إلى قوله) الرجل» و لا يجوز له التأخر
عنها و لا المحاذاة أو يكره «قال يدخل» الجائي «بينها و بين
الرجل» الإمام «و تنحدر هي شيئا» بقدر خطوة أو أقل حتى لا يكون الرجل
محاذيا لها، و قد تقدم الأخبار في هذا الباب.
«و في رواية عبد الله بن سنان» في الصحيح «عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أقل ما يكون بينك» إذا كنت مأموما «و بين القبلة» سواء كان إماما أو مأموما في
[١] التهذيب باب احكام الجماعة إلخ خبر ٩٣ من الزيادات.