روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨١ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ[١] فَأَمَرَ اللَّهُ بِالْجَمَاعَةِ كَمَا أَمَرَ بِالصَّلَاةِ وَ فَرَضَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى.
______________________________
باب
الجماعة و فضلها «قال الله تبارك و تعالى (إلى قوله) مَعَ الرَّاكِعِينَ» الظاهر أن
المراد بالجملة الأخيرة الجماعة في الصلاة «فأمر الله بالجماعة كما أمر بالصلاة» الظاهر أن
التشبيه في أصل الأمر، و إن كان الأمر بالصلاة للوجوب و الأمر بالجماعة للاستحباب
في غير الجمعة و العيدين كما سيذكره «و فرض الله تبارك و تعالى» روى الكليني في
الصحيح، عن زرارة و رواه الصدوق في الحسن كالصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه
السلام قال: فرض الله على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة، منها
صلاة واحدة فرضها الله في جماعة و هي الجمعة و وضعها عن تسعة الخبر[٢] و في الصحيح
عن أبي بصير و محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز و جل
فرض في كل سبعة أيام خمسا و ثلاثين صلاة منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها
إلا خمسة الخبر[٣] و في
الصحيح عن زرارة و الفضيل قالا قلنا له (أي لأبي جعفر عليه السلام) الصلوات في
جماعة فريضة هي؟ فقال الصلوات فريضة و ليس الاجتماع بمفروض في الصلاة كلها و لكنها
سنة و من تركها رغبة عنها و عن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له[٤]
[١] سورة البقرة آية ٤٣.