روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٥ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
أَمْرِنَا فَقَالَ لِي أَنْتَ أَصْوَبُ مِنْهُمْ فِعْلًا إِنَّمَا يُعِيدُ مَنْ لَا يَدْرِي مَا صَلَّى.
١٠١٢ وَ رَوَى عَنْهُ عَمَّارٌ أَنَّ مَنْ سَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ أَوِ الْمَغْرِبِ أَوِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ثُمَّ ذَكَرَ فَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ وَ لَوْ بَلَغَ الصِّينَ وَ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ.
١٠١٣ وَ سَأَلَ عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي الْغَدَاةَ رَكْعَةً وَ يَتَشَهَّدُ وَ يَنْصَرِفُ وَ يَذْهَبُ وَ يَجِيءُ ثُمَّ ذَكَرَ
______________________________
«و
روي عنه عمار إلخ» في الموثق و يدل على أنه مع الاستدبار و الزمان الكثير لا
يعيد و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
سألته عن رجل صلى بالكوفة ركعتين ثمَّ ذكر و هو بمكة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان أنه صلى ركعتين قال: يصلي ركعتين[١] و حملهما الشيخ على الشك أو النافلة، لما رواه الشيخ في الصحيح، عن جميل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى ركعتين ثمَّ قام- قال: يستقبل، قلت: فما يروي الناس؟ فذكر له حديث ذي الشمالين فقال: إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لم يبرح من مكانه و لو برح استقبل[٢] و في الموثق، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى ركعتين ثمَّ قام فذهب في حاجته قال يستقبل الصلاة فقلت ما بال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لم يستقبل حين صلى ركعتين؟ فقال إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لم ينفتل من موضعه[٣].
و لما رواه الكليني و الشيخ في الموثق، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو فإن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم صلى بالناس الظهر ركعتين ثمَّ سها فقال له ذو الشمالين يا رسول الله أنزل في الصلاة شيء؟ فقال:
و ما ذاك؟ قال إنما صليت ركعتين فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أ تقولون مثل قوله؟ قالوا نعم، فقام فأتم بهم الصلاة و سجد سجدتي السهو قال: قلت أ رأيت من صلى ركعتين و ظن أنها أربع فسلم و انصرف ثمَّ ذكر بعد ما ذهب أنه إنما صلى ركعتين قال: يستقبل الصلاة من أولها قال: قلت فما بال الرسول لم يستقبل الصلاة و إنما أتم لهم ما بقي من
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب احكام السهو خبر ٢٨- ٢٢- ٢٣ من الزيادات.