روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٢ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
فَلْيَمْضِ عَلَى صَلَاتِهِ فَإِذَا انْصَرَفَ قَضَاهَا وَحْدَهَا وَ لَيْسَ عَلَيْهِ سَهْوٌ.
١٠٠٩ وَ سَأَلَهُ مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى فَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ زَادَ سَجْدَةً فَقَالَ لَا يُعِيدُ صَلَاتَهُ مِنْ سَجْدَةٍ وَ يُعِيدُهَا مِنْ رَكْعَةٍ.
______________________________
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا نسي الرجل سجدة و أيقن أنه قد تركها
فليسجدها بعد ما يقعد قبل أن يسلم و إن كان شاكا فليسلم ثمَّ ليسجدها و ليتشهد
تشهدا خفيفا و لا نسميها نقرة فإن النقرة نقرة الغراب[١] و الظاهر إلحاق التشهد إلى السجدة
المنسية، و يمكن حمله على الاستحباب لخلو الأخبار و أقاويل الأصحاب عنه، و يمكن
على احتمال بعيد أن يراد بها سجدة السهو بقرينة التشهد و عدم تسميتها نقرة فإن
المشهور بين العامة إطلاقها على سجدة السهو، و نهى عليه السلام عنه لأن النقرة
نقرة الغراب، و نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عنها فلا يحسن إطلاق ما
نهى عنه صلى الله عليه و آله و سلم عليها و إن كان المنهي في كلامه عليه السلام
تخفيف السجود كنقرة الغراب.
«و سأله منصور بن حازم» في الحسن «قال لا يعيد صلاته من سجدة» فإنها ليست ركنا بل هما معا ركن «و يعيدها من ركعة» يعني من زيادة الركوع لأنه ركن على المشهور، و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل صلى فذكر أنه زاد سجدة؟ فقال: لا يعيد صلاة من سجدة و يعيدها من ركعة[٢] و في الموثق كالصحيح، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل شك فلم يدر أ سجد ثنتين أم واحدة فسجد أخرى ثمَّ استيقن أنه قد زاد سجدة؟ فقال: لا و الله لا تفسد الصلاة زيادة سجدة و قال: لا يعيد صلاته من سجدة و يعيدها من ركعة[٣].
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب تفصيل ما تقدم ذكره إلخ خبر ٦٧- ٦٨- ٦٩.