روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨١ - بَابُ التَّعْقِيبِ
.........
______________________________
الفريضة على النافلة قال: ثمَّ قال ادعه و لا تقل قد فرغ من الأمر فإن الدعاء هو
العبادة إن الله عز و جل يقول إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ
عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ و قال:
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ و قال إذا أردت أن تدعو الله فمجده و احمده و سبحه و هلله و أثن عليه و صل على النبي عليه السلام ثمَّ سل تعط[١] و عنه عليه السلام يستجاب الدعاء في أربعة مواطن في الوتر، و بعد الفجر، و بعد الظهر، و بعد المغرب،[٢].
و في الحسن كالصحيح عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لا تنسوا الموجبتين أو عليكم بالموجبتين في دبر كل صلاة قلت و ما الموجبتان قال: تسأل الله الجنة و تعوذ بالله من النار[٣] و عن داود العجلي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ثلاث أعطين سمع الخلائق، الجنة، و النار، و الحور العين، فإذا صلى العبد و قال: اللهم أعتقني من النار و أدخلني الجنة و زوجني من الحور العين قالت النار: يا رب إن عبدك قد سألك أن تعتقه مني فأعتقه و قالت الجنة: يا رب إن عبدك قد سألك إياي فأسكنه في و قالت الحور العين: يا رب إن عبدك قد خطبنا إليك فزوجه منا، فإن هو انصرف من صلاته و لم يسأل من الله شيئا من هذه قلن الحور العين: إن هذا العبد فينا لزاهد و قالت الجنة:
إن هذا العبد في لزاهد، و قالت النار: إن هذا العبد في لجاهل[٤] و الأخبار في التعقيب و في أدعيته أكثر من أن تحصى، ذكر بعضها في الكافي و التهذيب و المصباح و غيرها، فينبغي للمتقي أن يعمل عليها مهما أمكن و إن لم يقدر على الجميع فبما أمكن.
[١] ( ١- ٢- ٣- ٤) الكافي باب التعقيب بعد الصلاة خبر ٤- ١٧- ١٩- ٢٢.