روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٥ - بَابُ التَّعْقِيبِ
مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا مَا شَاءَ النَّاسُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ إِنْ كَرِهَ النَّاسُ حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْمَرْبُوبِينَ حَسْبِيَ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ حَسْبِيَ الرَّازِقُ مِنَ الْمَرْزُوقِينَ حَسْبِيَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ حَسْبِي حَسْبِي مَنْ كَانَ مُنْذُ كُنْتُ حَسْبِي لَمْ يَزَلْ حَسْبِي حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.
٩٦٠ وَ قَالَ ع إِذَا انْصَرَفْتَ مِنْ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَقُلْ- رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً وَ بِعَلِيٍّ وَلِيّاً وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ- عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى
______________________________
سيئة و القتل شهادة و سبب للوصول إلى الدرجات الرفيعة.
«ما شاءَ اللَّهُ» أي كان فإنه إشارة إلى الرضا بما فيه من الفقر و الفاقة «لا قُوَّةَ» مطلقا أو على أداء الطاعات و الرضا بقضاء الله «إِلَّا بِاللَّهِ» و بعونه و فضله ذكره الأخ الفقير مع الأخ الغني الذي ذكرهما الله تعالى[١] و افتخار الغني بغناه و ببساتينه التي أعطاه الله تعالى «إِنْ تَرَنِ إلخ» أي إن ترني أني أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَ وَلَداً، فأرجو من ربي أن يؤتين جنة خيرا من جنتك و يرسل على جنتك عذابا من السماء، «و عسى موجبة» أي إن" عسى"، و إن كان كلمة الترجي، فإذا وقع في كلام الله تعالى فهي مسلوب عنه الترجي و موجبة لما يتكلم بعده فهي و إن لم يقع في كلامه تعالى لكن وقع في كلام المؤمن الخالص و قرره تعالى عليها فصار كما قاله و أهلك الله بساتين الغني و أعطى الفقير خيرا منها في الدنيا و الآخرة و زيد في هذا الدعاء قوله (لا حول) و روي أن معناه لا حول في الانتقال عن المعاصي و لا قوة على أداء الطاعات الأربعون الله و فضله و لا ينافي اختيار العبد فإنه لا جبر و لا تفويض و لكن أمر بين أمرين، و كلما يفعله العبد فالفعل فعله لكن بتوفيقه و تأييده و هداياته.
«ما شاء الله لا ما شاء الناس» من الأمور التي ليست بمحل التكليف من الأمراض
[١] في سورة الكهف- ٣٩.