روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٢ - بَابُ التَّعْقِيبِ
اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مَقَادِيرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَقَادِيرُ الْمَوْتِ وَ الْحَيَاةِ وَ مَقَادِيرُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ مَقَادِيرُ النَّصْرِ وَ الْخِذْلَانِ وَ مَقَادِيرُ الْغِنَى وَ الْفَقْرِ اللَّهُمَّ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ اجْعَلْ مُنْقَلَبِي إِلَى خَيْرٍ دَائِمٍ وَ نَعِيمٍ لَا يَزُولُ.
٩٥٩ وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ أَنَّهُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرِّضَا ع بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ عَلَّمَنِيهِ وَ قَالَ مَنْ دَعَا بِهِ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ لَمْ يَلْتَمِسْ حَاجَةً إِلَّا يُسِّرَتْ لَهُ وَ كَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ
______________________________
قوله «بيدك مقادير الليل و النهار» بزيادتهما و نقصانهما حتى يحصل الفصول
الأربعة و يحصل للخلائق المنافع الكثيرة «و مقادير الدنيا» بقدر يقتضيه
الحكمة «و الآخرة» بدوامها و ما يقتضيه الحكمة من مقدار ثواب كل واحد من أهل
الجنة و مقدار عقاب كل واحد من أهل النار «و مقادير الموت و الحياة» أي تقدير موت
كل أحد بوجه من أنواعه و كذا الحياة و انتهاؤها «و مقادير الشمس و
القمر» بتقدير حركاتهما كل يوم بمقدار لحصول المنافع الكثيرة للخلائق «و مقادير
النصر» للمؤمنين و الخذلان لغيرهم أو كليهما لهما «و مقادير الغنى و
الفقر» بتقدير أسبابهما زيادة و نقصانا «اللهم ادرأ» أي ادفع.
قوله «بسم الله و بالله و صلى الله على محمد و آله» ابتدأ باسم الله للنجاح و قرنها بالصلاة للقبول و ذكر الآيات الأربع، ففي الأخبار الكثيرة (منها) ما روي في الصحيح عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق صلوات الله عليهما أنه قال: عجبت لمن فزع من أربع كيف لا يفزع إلى أربع؟ عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله عز و جل حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فإني سمعت الله عز و جل يقول بعقبها «فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ