روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٩ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
مَرَّةً وَاحِدَةً وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ وَ تَمِيلُ بِأَنْفِكَ إِلَى يَمِينِكَ وَ إِنْ كُنْتَ خَلْفَ إِمَامٍ تَأْتَمُّ.
______________________________
عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام كلما ذكرت الله عز و جل به و النبي
فهو من الصلاة و إن قلت السلام علينا و على عباد الله الصالحين فقد انصرفت[١] و في الصحيح
عن أبي جعفر عليه السلام قال شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم قول الرجل (تبارك اسمك
و تعالى جدك و لا إله غيرك) و إنما هو شيء قالته الجن بجهالة فحكى الله عنهم، و
قول الرجل السلام علينا و على عباد الله الصالحين[٢] يعني في التشهد الأول، و فساد الصلاة
بالقول الأول باعتبار لفظ الجد بمعنى البخت في قولهم وَ أَنَّهُ تَعالى
جَدُّ رَبِّنا، و هذان القولان من قول ابن مسعود.
و عن أبي كهمس عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الركعتين الأولتين إذا جلست فيهما للتشهد فقلت و أنا جالس: السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته انصراف هو؟ قال: لا، و لكن إذا قلت السلام علينا و على عباد الله الصالحين فهو الانصراف[٣] و في الموثق، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا نسي الرجل أن يسلم فإذا ولى وجهه عن القبلة و قال: السلام علينا و على عباد الله الصالحين فقد فرغ من صلاته[٤] و في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك، و إن كنت مع إمام فتسليمتين و إن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة[٥] (و في الصحيح) عن منصور قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الإمام يسلم واحدة و من ورائه يسلم اثنتين، فإن لم يكن عن شماله أحد سلم واحدة (و في الصحيح) عن زرارة و محمد بن مسلم و معمر بن يحيى و إسماعيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال يسلم تسليمة واحدة إماما كان أو غيره[٦].
و حمل على أقل المجزي أو إذا لم يكن عن يسار المأموم أحد، لما رواه في
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر- ١٤٩- ١٤٦- ١٤٨ من الزيادات.