روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٩ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
قَالَ: الْقُنُوتُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي التَّطَوُّعِ وَ الْفَرِيضَةِ.
٩٣٥ وَ رَوَى عَنْهُ زُرَارَةُ أَنَّهُ قَالَ: الْقُنُوتُ فِي كُلِّ الصَّلَوَاتِ.
وَ ذَكَرَ شَيْخُنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَا يَجُوزُ الدُّعَاءُ فِي الْقُنُوتِ بِالْفَارِسِيَّةِ وَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ يَقُولُ إِنَّهُ يَجُوزُ وَ الَّذِي أَقُولُ بِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ
٩٣٦ لِقَوْلِ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع لَا بَأْسَ أَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ بِكُلِّ شَيْءٍ يُنَاجِي بِهِ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.
وَ لَوْ لَمْ يَرِدْ هَذَا الْخَبَرُ لَكُنْتُ أُجِيزُهُ بِالْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ
٩٣٧ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ مُطْلَقٌ حَتَّى يَرِدَ فِيهِ نَهْيٌ.
وَ النَّهْيُ عَنِ الدُّعَاءِ بِالْفَارِسِيَّةِ فِي الصَّلَاةِ غَيْرُ مَوْجُودٍ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*
٩٣٨ وَ قَالَ الْحَلَبِيُّ لَهُ أُسَمِّي الْأَئِمَّةَ ع فِي الصَّلَاةِ قَالَ أَجْمِلْهُمْ.
٩٣٩ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع- كُلُّ مَا نَاجَيْتَ بِهِ رَبَّكَ فِي الصَّلَاةِ فَلَيْسَ بِكَلَامٍ
______________________________
فإن اللفظ كما يشمل المطالب يشمل اللغات أيضا قوله «كل شيء مطلق» أي مباح «حتى يرد فيه
نهي»
هذا الخبر لم نطلع عليه مسندا[١] و كان شيخنا
يقول: على تقدير الصحة لا يدل، لأن الأصل في الصلاة الحرمة حتى يرد فيها المجوز و
لم يرد، لأنها هيئة خاصة و الظاهر أنه على تقدير الصحة كما حكم بها الصدوق يمكن
الاستدلال به، و إن كان الاحتياط في الترك.
«و قال الحلبي له» أي لأبي عبد الله عليه السلام «أسمي (إلى قوله) أجملهم بها» أي اذكرهم مجملا كالأئمة الطاهرين أو الراشدين المهديين، و الظاهر أنه للتقية و إن كان الأحوط الإجمال، و فسره بعض بوصفهم بالجميل.
«و قال الصادق عليه السلام» روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كلما كلمت الله به في صلاة الفريضة فلا بأس[٢] و في الحسن كالصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل
[١] رواه الشيخ الطوسيّ( قده) مسندا في اماليه ص ٦٣ و راجع ايضا( جامع الأحاديث ج ١ ص ٨٩ من المقدمات خبر ١٦.