روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٣ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
وَ يُجْزِيكَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ كَبِّرْ وَ اهْوِ إِلَى السُّجُودِ وَ ضَعْ يَدَيْكَ جَمِيعاً مَعاً قَبْلَ رُكْبَتَيْكَ
٩٢٨ وَ سَأَلَ طَلْحَةُ السُّلَمِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع لِأَيِّ عِلَّةٍ تُوضَعُ الْيَدَانِ عَلَى الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ فَقَالَ لِأَنَّ الْيَدَيْنِ بِهِمَا مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ.
وَ إِنْ كَانَ.
______________________________
بعده: سمع الله لمن حمده أما أصل الرفع فلم يذكر في غير هذين الخبرين من الأخبار
الصحيحة و لم يذكره أكثر الأصحاب و لكن لا بأس به لصحة الخبرين، و إما الاستواء
قائما فللإجماع و الأخبار (منها) ما رواه الكليني، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال: إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك فإنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه[١] و في
الصحيح، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه
السلام: من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له[٢] و أما التسميع فللإجماع و الأخبار، و
أما الزيادة عليه من التحميد و التمجيد فالروايات مختلفة، و الكل جائز و إن كان
الأصح ما تقدم في خبر زرارة، و المشهور ما نقله الشيخ، و هو، الحمد لله رب
العالمين أهل الكبرياء و العظمة و الجود و الجبروت.
«ثمَّ كبر (إلى قوله) ركبتيك» قد تقدم في صحيحة زرارة. و روى الشيخ في الصحيح عن محمد قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام يضع يديه قبل ركبتيه إذا سجد و إذا أراد أن يقوم رفع ركبتيه قبل يديه،[٣] و في معناه صحيحة محمد بن مسلم الأخرى[٤] و غيرها من الأخبار و هو على الاستحباب لما رواه في الموثق، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس إذا صلى الرجل أن يضع ركبتيه على الأرض قبل يديه[٥] و في معناه موثقة عبد الرحمن[٦].
قوله عليه السلام «لأن اليدين بهما مفتاح الصلاة» يعني لما كان افتتاح الصلاة
[١] ( ١- ٢) الكافي باب الركوع و ما يقال فيه خبر- ٤- ٦.