روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣١ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
.........
______________________________
يسبح في الركوع ثلاث مرات سبحان ربي العظيم و بحمده، و في السجود سبحان ربي الأعلى
و بحمده ثلاث مرات، فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته و من نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته،
و من لم يسبح فلا صلاة له[١] و في
الصحيح، عن أبان بن تغلب قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام و هو يصلي فعددت
له في الركوع و السجود ستين تسبيحة[٢] و الظاهر
أنه كان في الركوع و السجودين جميعا، و يحتمل أن يكون في كل واحد و كذا في الموثق،
عن ابن بكير، عن حمزة بن حمران و الحسن بن زياد قالا: دخلنا على أبي عبد الله عليه
السلام و عنده قوم فصلى بهم العصر و قد كنا صلينا، فعددنا له في ركوعه سبحان ربي
العظيم أربعا أو ثلاثا و ثلاثين مرة، و قال أحدهما في حديثه (و بحمده) في الركوع و
السجود سواء قال الكليني هذا لأنه علم عليه السلام احتمال القوم لطول ركوعه و
سجوده، و ذلك أنه روي أن الفضل للإمام أن يخفف و يصلي بأضعف القوم[٣] و قال
الأصحاب لعلمه عليه السلام بحبهم للإطالة.
و روى الكليني بإسناده، عن حفص بن غياث قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام يتخلل بساتين الكوفة فانتهى إلى نخلة فتوضأ عندها ثمَّ ركع و سجد فأحصيت في سجوده خمسمائة تسبيحة، ثمَّ استند إلى النخلة فدعا بدعوات، ثمَّ قال يا حفص إنها و الله الذي قال الله جل ذكره لمريم عليها السلام (وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا[٤] و روى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يذكر النبي صلى الله عليه و آله و سلم و هو في الصلاة المكتوبة، إما راكعا و إما ساجدا فيصلي عليه و هو على تلك الحال؟ فقال: نعم أن الصلاة على نبي الله صلى الله عليه و آله و سلم كهيئة التكبير و التسبيح و هي عشر
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة خبر ٦٨ و الكافي باب أدنى ما يجزى إلخ خبر ١.