روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٧ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
وَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَاوَيْنِ بِالتَّسْبِيحِ
______________________________
ليس بضرر، و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن القراءة في الجمعة إذا صليت وحدي أربعا أجهر القراءة؟ فقال: نعم، و قال
اقرء بسورة الجمعة و المنافقين يوم الجمعة[١]
و غيرها من الأخبار، و الاحتياط في الإخفات في الظهر و إن كان الأظهر جواز الجهر
فيها.
و الذي ذكر في الجهر و الإخفات في قراءة الحمد و السورة، أما باقي الأذكار فالمشهور استحباب الجهر فيها للإمام، و كراهته للمأموم و التخيير للمنفرد (و قيل) باستحباب الجهر في القنوت مطلقا لما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل له أن يجهر بالتشهد و القول في الركوع و السجود و القنوت؟ قال: إن شاء جهر و إن شاء لم يجهر[٢] و في الصحيح عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن يجهر بالتشهد و القول في الركوع و السجود و القنوت؟ قال: إن شاء جهر و إن شاء لم يجهر[٣] و حملا على نفي الوجوب أو المنفرد، لما رواه الشيخ في الصحيح عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه التشهد و لا يسمعونه شيئا[٤] و في معناه صحيحة أبي بصير عنه عليه السلام[٥] و في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلما يقول و لا ينبغي لمن خلف الإمام أن يسمعه شيئا مما يقول[٦] و سيجيء في صحيحة زرارة أن القنوت كله جهار و يمكن حمله على غير المأموم، و يمكن القول بالتخيير في المأموم لتعارض العمومين و الله تعالى يعلم.
«و في الركعتين الأخراوين بالتسبيح» أي يقرأ وجوبا به كما هو الظاهر من كلامه و يحتمل الاستحباب أيضا كما هو دأبهم- و يمكن أن يكون معطوفا على
[١] الكافي باب القراءة يوم الجمعة و ليلتها إلخ خبر ٥.