روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٤ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
نَفْسَكَ أَوْ تَرْفَعَ صَوْتَكَ شَدِيداً وَ لْيَكُنْ ذَلِكَ وَسَطاً لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا[١].
______________________________
فلا شيء عليه[٢] و للتأسي.
فإن الظاهر مداومة النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة صلوات الله عليهم على
ذلك و لم يرد خبر يدل على تركهم مرة واحدة و سيجيء خبر آخر لزرارة، عن أبي جعفر
عليه السلام.
و أما حجتهما فما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة هل عليه أن لا يجهر؟ قال: إن شاء جهر و إن شاء لم يفعل[٣] و قد مر في صحيحة محمد بن مسلم أنه قال عليه السلام: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب في جهر أو إخفات[٤] و في الموثق، عن سماعة قال سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب قال: فليقلأستعيذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم ثمَّ ليقرأها ما دام لم يركع، فإنه لا قراءة حتى يبدأ بها في جهر أو إخفات، فإنه إذا ركع أجزأه إن شاء الله[٥] و إن أمكن حمل الخبرين على أنه لا صلاة إلا بها في جهر في الجهرية أو إخفات في الإخفاتية و في الموثق عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: السنة في صلاة النهار بالإخفات و السنة في صلاة الليل بالإجهار[٦] و في الموثق عن سماعة قال: سألته عن قول الله عز و جل (وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها) قال المخافتة ما دون سمعك و الجهر أن ترفع صوتك شديدا[٧] و إن أمكن حمل السنة على ما وجب بالسنة.
[١] الإسراء- ١١٠.