روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠ - بَابُ فَرْضِ الصَّلَاةِ
وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا الْمِلَّةُ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الصَّوْمُ فَإِنَّهُ جُنَّةٌ مِنْ عَذَابِهِ وَ حِجُّ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مَنْفَاةٌ لِلْفَقْرِ وَ مَدْحَضَةٌ لِلذَّنْبِ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ فَإِنَّهَا مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ وَ مَنْسَأَةٌ فِي الْأَجَلِ وَ صَدَقَةُ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ وَ تُطْفِئُ غَضَبَ اللَّهِ
______________________________
أن تحجزه لا إله إلا الله- عما حرم الله، و ما روي عن ثامن الأئمة الطاهرين و وارث
علوم الأنبياء و المرسلين، عن آبائه المقدسين، عن رسول الله خاتم المرسلين، عن
جبرئيل عن الله عز و جل أنه قال: لا إله إلا الله حصني من دخل حصني أمن من عذابي-
و لكن بشروطها و أنا من شروطها[١] و غير ذلك من
الأخبار «فإنها الفطرة» أي الدين مبالغة لأنها أعظم شرائطها أو أركانها (أو) الفطرة
التي فطر الله الخلق عليها أي خلقهم ليوحدوه (أو) جعل في جبلتهم توحيده كما قال
تعالى.
وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ.*[٢] إلى غير ذلك من الآيات و الأخبار المتواترة- و صنف السيد ابن طاوس رضي الله عنه كتابا ذكر فيه مائتين و عشرين برهانا في أن المعرفة فطرية و التجربة شاهدة على ذلك أيضا فإن المدققين من العلماء كلما يجهدون في تحصيله بالبراهين القاطعة عندهم فلا يحصل لهم أزيد من الذي خلقهم الله تعالى عليه لو لم يكن سعيا في نقصانه و لو تأملوا حق التأمل لوجدوا صدق قوله رحمه الله تعالى.
«و أقام الصلاة» مصدر، أصله الإقامة حذفت تاؤها و هي عبارة عن الإتيان بها مع الأركان و الشرائط و الآداب «فإنها الملة» أي ملة الإسلام كان تاركها خارج عن الإسلام مبالغة أو مستحلا أو حقيقة كما ذهب إليه بعض الأصحاب و كثير من أهل الإسلام أن تارك الصلاة كافر و سيجيء ما يدل عليه «و حج البيت فإنه منفاة للفقر و مدحضة» أي مبطلة «للذنب» بكسر الميم و فتحها آلة و مكانا كما في الأخبار الكثيرة التي يذكر بعضها في باب فضائل الحج «و صلة الرحم فإنها مثراة» أي
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام باب ٣٧ ما حدث به الرضا عليه السلام في مربعة نيسابور خبر ٤.