روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٢ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
وَ لَا تَقْرَأْ فِي الْفَرِيضَةِ شَيْئاً مِنَ الْعَزَائِمِ الْأَرْبَعِ وَ هِيَ سُورَةُ سَجْدَةِ لُقْمَانَ- وَ حم السَّجْدَةِ وَ النَّجْمِ وَ سُورَةُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
______________________________
لكم فإنه غنيمة لا يذهبن أو إنه فتبقى في قلوبكم الحسرة، رواه الصدوق بإسناده الذي
حكم بصحته عنه عليه السلام[١] و روي أيضا
أن اسم الله الأعظم في الفاتحة و روى الشيخ في الحسن كالصحيح، عن أبي عبد الله عن
أبيه عليهما السلام قال: بسم الله الرحمن الرحيم أقرب إلى اسم الله الأعظم من ناظر
العين إلى بياضها[٢] و روي في
الموثق كالصحيح، عن مسمع البصري قال: صليت مع أبي عبد الله عليه السلام فقرأ، بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ثمَّ قرأ السورة التي بعد الحمد و لم
يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثمَّ قام في الثانية فقرأ الحمد و لم يقرأ بسم الله
الرحمن الرحيم ثمَّ قرأ بسورة أخرى[٣] و الظاهر
أنه للتقية لموافقته لمذاهب كثير من العامة، مع أنه يمكن أن يكون قرأها سرا و لم
يسمعها الراوي.
«و لا تقرء (إلى قوله) الأربع» و تسميتها بالعزيمة بمعنى الواجب لوجوب السجدة فيها «و هي سورة سجدة لقمان» و قد تقدم أنه ليس في لقمان سجدة و إنما هي في السورة التي يليها و هي (الم السجدة) و لما لم يكن لهذه السورة اسم خاص كالبقرة و آل عمران سميت باسم السورة التي يليها مجازا، و يمكن أن يكون نسيانا «و حم (إلى قوله) باسم ربك» يمكن أن يكون النهي للحرمة كما هو المشهور بين الأصحاب و يدل عليه بعمومه ما رواه الكليني، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا تقرء في المكتوبة بشيء من العزائم فإن السجود زيادة في المكتوبة[٤] و في الموثق عن سماعة قال: لا تقرء (أي اقرء باسم ربك) في الفريضة اقرء في التطوع[٥] و يمكن أن
[١] العيون باب ما جاء عن الرضا( ع) في الاخبار المتفرقة خبر ٦٠ ص ٣٠١.