روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩١ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
.........
______________________________
مالك يوم الدين لأسهلن يوم الحساب حسابه و لا تجاوزن عن سيئاته، فإذا قال (إِيَّاكَ
نَعْبُدُ) قال الله عز و جل: صدق عبدي إياي يعبد، أشهدكم لأثيبنه على عبادته ثوابا
يغبطه كل من خالفه في عبادته لي فإذا قال (وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) قال الله عز و
جل: بي استعان و إلى التجأ، أشهدكم لأعيننه على أمره، و لأغيثنه في شدائده، و
لأخذن بيده يوم نوائبه فإذا قال (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) إلى آخر
السورة) قال الله عز و جل: هذا لعبدي و لعبدي ما سأل قد استجبت لعبدي و أعطيته ما
أمل و آمنته مما منه وجل[١] قال: و قيل
لأمير المؤمنين عليه السلام يا أمير المؤمنين أخبرنا عن بِسْمِ اللَّهِ
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أ هي من فاتحة الكتاب؟ فقال: نعم كان رسول الله صلى الله
عليه و آله و سلم يقرأها و يعدها آية منها و يقول فاتحة الكتاب هي السبع المثاني و
قال أمير المؤمنين عليه السلام بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ آية من فاتحة
الكتاب و هي سبع آيات تمامها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سمعت رسول الله
صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إن الله عز و جل قال لي يا محمد «وَ لَقَدْ
آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ»[٢] فأفرد الامتنان
علي بفاتحة الكتاب و جعلها بإزاء القرآن العظيم، و إن فاتحة الكتاب أشرف ما في
كنوز العرش و إن الله عز و جل خص محمدا صلى الله عليه و آله و سلم و شرفه بها و لم
يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه خلا سليمان عليه السلام فإنه أعطاه منها بسم الله
الرحمن الرحيم، إلا فمن قرأها معتقدا لموالاة محمد و آله الطيبين منقادا لأمرهما
مؤمنا بظاهرها و باطنها أعطاه الله عز و جل بكل حرف منها حسنة كل واحدة منها له
أفضل من الدنيا بما فيها من أصناف أموالها و خيراتها و من استمع إلى قارئ يقرأها
كان له قدر ما للقارئ فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض
[١] التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول( ص) ص ١٧٦ ج ١- نقلا عن صحاحهم الا البخارى- نحوه مختصرا من غير اسناد الى أمير المؤمنين( ع) و أورد هذا الحديث بعينه في العيون باب ما جاء عن الرضا( ع) في الاخبار المتفرقة خبر ٥٩ ص ٣٠٠ مطبعة دار العلم بقم.