روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩ - بَابُ فَرْضِ الصَّلَاةِ
رَسُولُ اللَّهِ وَ إِقَامُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ حِجُّ الْبَيْتِ- وَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْوَلَايَةُ فَمَنْ أَقَامَهُنَّ وَ سَدَّدَ وَ قَارَبَ وَ اجْتَنَبَ كُلَّ مُنْكَرٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
٦١٣ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ إِنَّ أَفْضَلَ مَا يَتَوَسَّلُ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ فَإِنَّهَا الْفِطْرَةُ
______________________________
مبعوثا إلى الكافة و غيرها «و الولاية» المراد بها إمامة
الأئمة المعصومين و لوازمها و تأخيرها عن الصلاة و أخواتها (إما) للإشعار
باشتراطها بها (و إما) للإشعار بأن الإيمان مشروط بالعبادات (و إما) للتقية فإنهم
يؤخرونها «فمن أقامهن» يعني المجموع و يكون الإقامة في الاعتقادات اعتقادها باليقين
أو إظهارها و يكون واجبا سوى الاعتقاد و في غير الاعتقادات إتيانها بشرائطها و
أركانها أو مع مندوباتها و ترك مكروهاتها «و سدد و قارب» أي اقتصد في الأمور و
ترك الإفراط و التفريط في كل شيء و هو معنى العدالة (أو) يكون المراد تركهما في
العقائد و الأعمال لفا و نشرا (أو) تصحيح ظواهر الأعمال في التسديد و جعلها لله في
المقاربة و تخصيص المسكر من بين المنهيات للاهتمام به و كونه سببا لمناه أخر، و في
بعض النسخ كل منكر فلا يحتاج إلى الوجه.
«و كان أمير المؤمنين عليه السلام (إلى قوله) و رسوله)» و الإيمان بهما شامل لجميع العقائد و بما جاء به فإن من أنكر واحدا منها فهو غير مؤمن بهما «و الجهاد في سبيل الله» مع الشرائط و منها الإمام أو من نصبه أو للدفع عن بيضة الإسلام أو الإيمان أو عن الأرض و المال في زمان الغيبة، و منه الجهاد الأكبر و هو مجاهدة النفس و الشيطان كما قال سيد الواصلين رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر[١] «و كلمة الإخلاص» و هي كلمة التوحيد مع الاعتقاد و الشرائط كما ورد في الأخبار المعتبرة عن الصادقين صلوات الله عليهم أنه من قال: لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة[٢] و إخلاصه
[١] الكافي باب وجوه الجهاد خبر ١٩ من كتاب الجهاد.