روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٥ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
فَإِذَا أَرَدْتَ النَّفْخَ فَلْيَكُنْ قَبْلَ دُخُولِكَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ ثَلَاثُ نَفَخَاتٍ فِي مَوْضِعِ السُّجُودِ وَ عَلَى الرُّقَى وَ عَلَى الطَّعَامِ الْحَارِّ وَ لَا تَبْزُقْ وَ لَا تَمْخُطْ فَإِنَّ مَنْ حَبَسَ رِيقَهُ إِجْلَالًا لِلَّهِ تَعَالَى فِي صَلَاتِهِ أَوْرَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صِحَّةً إِلَى الْمَمَاتِ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ.
______________________________
ليس به بأس إنما يكره ذلك لأن يؤذي من إلى جانبيه.
«فإن أردت (إلى قوله) و على الرقي» جمع الرقية و هي العوذة، و قيل بالحرمة إلا ما استثني لأنه من السحر أو من مقدماته و هو الأحوط «و على الطعام الحار» و سيجيء مسندا «و لا تبزق و لا تمخط إلخ» و قد تقدم «و ارفع يديك بالتكبير إلى نحرك» لما رواه الشيخ في الصحيح في قول الله تعالى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ قال: هو رفع يديك حذاء وجهك[١] و في الصحيح، عن صفوان بن مهران الجمال قال رأيت أبا عبد الله عليه السلام يصلي يرفع يديه حيال وجهه استفتح[٢] و في الصحيح عن معاوية بن عمار قال رأيت أبا عبد الله عليه السلام حين افتتح الصلاة يرفع يديه أسفل من وجه قليلا[٣] و في الموثق عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله عليه السلام إذا دخلت المسجد فاحمد الله و أثن عليه و صل على النبي صلى الله عليه و آله و سلم فإذا افتتحت الصلاة فكبرت فلا تجاوز أذنيك و لا ترفع يديك بالدعاء في المكتوبة تجاوز بهما رأسك[٤] و روى الكليني في الحسن كالصحيح عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: ترفع يديك في افتتاح الصلاة قبال وجهك و لا ترفعهما كثيرا[٥] و في الحسن كالصحيح أيضا عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا قمت في الصلاة و كبرت فارفع يديك و لا تجاوز بكفيك أذنيك أي حيال خديك[٦] و غيرها من الأخبار، وظاهر الصدوق استحباب رفع اليدين إلى النحر و ما فوقه إلى الأذنين حيال الخدين و عدم المجاوزة عنهما و به جمع بين الروايات لكن ظاهر خبر النحر أيضا حذاء الوجه فيحمل على أسفل الكف، و اختلف الأصحاب في منتهى الرفع اختلافا عظيما و ذكرنا الروايات لرفع الاختلاف.
[١] ( ١- ٢- ٣- ٤) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر ٥- ٣- ٢- ١.