روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٢ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
وَ لَا تُفَرْقِعْ أَصَابِعَكَ وَ لَا تُقَدِّمْ رِجْلًا عَلَى رِجْلٍ وَ زَاوِجْ بَيْنَ قَدَمَيْكَ وَ اجْعَلْ بَيْنَهُمَا قَدْرَ ثَلَاثِ أَصَابِعَ إِلَى شِبْرٍ وَ لَا تَتَمَطَّأْ وَ لَا تَتَثَاءَبْ وَ لَا تَضْحَكْ فَإِنَّ الْقَهْقَهَةَ تَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَ لَا تَتَوَرَّكْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ عَذَّبَ قَوْماً عَلَى التَّوَرُّكِ كَانَ أَحَدُهُمْ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى وَرِكَيْهِ مِنْ مَلَالَةِ الصَّلَاةِ وَ لَا تُكَفِّرْ فَإِنَّمَا يَصْنَعُ ذَلِكَ الْمَجُوسُ
______________________________
عبد الله عليه السلام أنه قال: إذا صليت صلاة فريضة فصلها لوقتها صلاة مودع تخاف
أن لا تعود إليها، ثمَّ اصرف ببصرك إلى موضع سجودك فلو تعلم من عن يمينك و عن
شمالك لا حسنت صلاتك، و اعلم أنك بين يدي من يراك و لا تراه[١] و المراد به أنه إذا كان آخر صلاة
يهتم بها غاية الاهتمام، و يكون مع حضور القلب و الإخلاص و جميع المكملات ليختم
عمله بأفضل الأعمال و المصلي إذا كان لا يدري أنه هل يبقى بعد ذلك لصلاة أخرى أولا
فليخطر بباله أنها آخر صلاته على سبيل الإمكان.
قوله «و لا تضحك فإن القهقهة تقطع الصلاة» لما روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال القهقهة لا تنقض الوضوء و تنقض الصلاة[٢] و لغيره من الأخبار «و لا تتورك إلخ» الظاهر أنه مأخوذ من صحيحة أبي بصير المتقدمة و التفسير من الصدوق، و يمكن أن يكون من خبر، و ذكر الشهيد في المكروهات التخصر لنهي النبي صلى الله عليه و آله و سلم عنه و هو الاعتماد باليدين على الوركين و يسمى التورك، و ذكر في النفلية أنه الاعتماد على إحدى الرجلين تارة و على الأخرى أخرى و ذكر بعض الأصحاب أنه رفع الأليتين في السجود زيادة على المعتاد و الأولى ترك الكل.
«و لا تكفر فإنما يصنع ذلك المجوس» و التكفير وضع إحدى اليدين على الأخرى في حال القيام و قال باستحبابه أكثر العامة، و نقل الشيخ و المرتضى الإجماع
[١] الأمالي للصدوق المجلس الرابع و الأربعون خبر ١١.