روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٥ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ هُوَ قَائِمٌ ثُمَّ رَكَعَ وَ مَلَأَ كَفَّيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ مُفَرَّجَاتٍ وَ رَدَّ رُكْبَتَيْهِ إِلَى خَلْفِهِ حَتَّى اسْتَوَى ظَهْرُهُ حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ قَطْرَةُ مَاءٍ أَوْ دُهْنٍ لَمْ تَزُلْ لِاسْتِوَاءِ ظَهْرِهِ وَ رَدَّ رُكْبَتَيْهِ إِلَى خَلْفِهِ وَ نَصَبَ عُنُقَهُ[١] وَ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ سَبَّحَ ثَلَاثاً بِتَرْتِيلٍ وَ قَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ ثُمَّ اسْتَوَى قَائِماً فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنَ الْقِيَامِ قَالَ- سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ كَبَّرَ وَ هُوَ قَائِمٌ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ وَجْهِهِ وَ سَجَدَ وَ وَضَعَ يَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ[٢] فَقَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ لَمْ يَضَعْ شَيْئاً مِنْ بَدَنِهِ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ
______________________________
لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من سكتة قال: كانت له سكتتان، إذا فرغ من أم
القرآن، و إذا فرغ من السورة[٣] و استشهاده
عليه السلام من كلام أبي كان لاطمئنان قلوب العامة من أصحابه صلى الله عليه و آله
و سلم.
«ثمَّ رفع (إلى قوله) إلى خلفه» علة لاستواء الظهر «و نصب عنقه» بالفعل أو بالمصدر ليكون علة أخرى للاستواء «و غمض عينيه» و سيجيء استحباب النظر حال الركوع إلى ما بين رجليه فيكون مستحبا تخييريا و يمكن أن يكون توهم حماد تغميض عينيه عليه السلام لما كان في الركوع و نظر إلى ما بين رجليه.
«ثمَّ سبح (إلى قوله) و بحمده» يعني أسبحه و انزهه تنزيها عما لا يليق بذاته و صفاته و أفعاله و أنا متلبس بحمده، و اعلم أن التسبيح من توفيقاته و نعمائه العظيمة التي يجب الحمد عليها «ثمَّ استوى (إلى قوله) حمده» يعني لما كنت مشتغلا بحمده فهو يسمع حمد حامديه أو أجاب الله دعاء حامديه خبرا أو إنشاء «ثمَّ كبر (إلى قوله) وجهه» يعني قبل التكبير أو حالته «و سجد (إلى قوله) منه» و كان مجنحا.
[١] في التهذيب و الكافي- و مدّ عنقه.