روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٧ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ فَلَمَّا اسْتَوَى جَالِساً قَالَ- اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَعَدَ عَلَى جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ وَ وَضَعَ ظَاهِرَ قَدَمِهِ الْيُمْنَى عَلَى بَاطِنِ قَدَمِهِ الْيُسْرَى وَ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ وَ هُوَ جَالِسٌ وَ سَجَدَ الثَّانِيَةَ وَ قَالَ كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى وَ لَمْ يَسْتَعِنْ بِشَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ فِي رُكُوعٍ وَ لَا سُجُودٍ وَ كَانَ مُجَّنِّحاً وَ لَمْ يَضَعْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ عَلَى هَذَا[١] ثُمَّ قَالَ يَا حَمَّادُ هَكَذَا صَلِّ.
وَ لَا تَلْتَفِتْ وَ لَا تَعْبَثْ بِيَدَيْكَ وَ أَصَابِعِكَ وَ لَا تَبْزُقْ عَنْ يَمِينِكَ وَ لَا يَسَارِكَ وَ لَا بَيْنَ يَدَيْكَ.
______________________________
«ثمَّ
رفع (إلى قوله) قعد» متوركا «على جانبه (إلى قوله) اليسرى» و كانت ظاهر
قدمه اليسرى على الأرض «و قال أستغفر الله ربي و أتوب إليه» أي أطلب المغفرة من
الله الذي هو خالقي و رازقي و مدبري و أرجع إليه بأن لا أرجع إلى الذنوب «ثمَّ كبر و
هو جالس» للسجدة الثانية «و سجد (إلى قوله) شيء منه» بأن كان متجافيا لأنه
إذا كان ملتصقا بعضه ببعض فكأنه مستعين ببعضه على بعض «في ركوع و لا سجود و
كان مجنحا» أي كأنه ذو جناحين «و لم يضع (إلى قوله) هكذا صل» و الظاهر أنه
أهمل بعض المستحبات المذكورة في الخبر فعلمه عليه السلام ما أهمله و إلا فلم يذكر
كثير من الواجبات و المندوبات فيها، و إلى هنا مذكور في الكافي و التهذيب[٢] و البقية
يمكن أن يكون من تتمة الخبر و لم يذكراه، و هو الظاهر و يؤيده ذكرها الصدوق تتمة
الخبر في العلل و الأمالي[٣] و يمكن أن
تكون من كلام الصدوق و مذكورة في أخبار أخر.
«و لا تلتفت» بالعين و لا بالوجه و لا بالبدن «و لا تعبث بيدك» بأن تضعهما في غير مواضعهما المستحبة من اللحية «و أصابعك» بالفرقعة و غيرها «و لا تبزق عن يمينك» لحرمة اليمين و للالتفات اللازم له غالبا «و لا يسارك» للالتفات «و لا بين يديك» لحرمة
[١] في الكافي و التهذيب بعد قوله على هذا هكذا- و يداه مضمومتا الأصابع و هو جالس في التشهد فلما فرغ من التشهد سلم فقال يا حماد هكذا صلّ( انتهى).