روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٩ - بَابُ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ
.........
______________________________
الثانية الأكبرية عن إدراك الحواس الباطنة بعد أن كانت الأولى عن الحواس الظاهرة،
و يؤيده الإشارة بالأصابع الخمس في الرفع للتكبيرات في الصلاة، و يكون الثالثة عن
إدراك العقول القاصرة، و الرابعة عن إدراك العقول الكاملة.
و أما سؤالهم عن أمير المؤمنين فمذكور في أخبار كثيرة في المعراج، و كذا أخذ الميثاق في تفسير قوله تعالى وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ (إلى قوله) أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ[١] و محمد نبيكم و علي أمير المؤمنين و الأئمة حجج الله، من طرق العامة و الخاصة. (و أما) تصفح وجوه الشيعة خاصة و المراد بهم الإمامية الاثنا عشرية، فلعدم صحة صلاة غيرهم لأنها مشروطة بالإيمان إجماعا (و أما) سؤالهم عن بعثته فلزيادة الاطمئنان كما في قول إبراهيم عليه السلام و لكن ليطمئن قلبي[٢].
و المعانيق جمع المعناق أي جيد العنق أو الفرس الجيد العنق أو طويل العنق تشبيها لهم بها في طول أعناقهم أو جودة أعناقهم (أما الأول) فلخلقه صلوات الله عليه و آله قبل الأشياء (و أما الآخر) فلبعثته صلى الله عليه و آله و سلم بعد الأنبياء صلوات الله عليهم كما قال صلى الله عليه و آله و سلم (نحن الآخرون السابقون) (و أما) الحاشر فلمقارنته مع الحشر[٣] كما قال صلى الله عليه و آله و سلم (أنا و الساعة كهاتين[٤] و أشار إلى السبابة و الوسطى، (و الناشر) كالحاشر أو لنشره قبل الكل و دوي النحل صوته- و قولهم (صوتان مقرونان) الظاهر أن المراد به أن الصلاة مقرون بالفوز و الفلاح و دخول الجنة (معروفان) بيننا و قوله (قد قامت الصلاة) مع قول الملائكة (هي لشيعته) الظاهر أن المراد بهما أن صلاتهم صلاة إلى يوم القيمة، و الضمير راجع إلى علي عليه السلام بقرينة المقام و ما سيذكره بعد- على أن الشيعة لقبهم كما
[١] الأعراف ١٧٢.