روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٨ - بَابُ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ
.........
______________________________
الأول و هي صلاة الزوال يعني صلاة الظهر[١]
و إنما ذكرنا الخبر بطوله لاشتماله على أحكام كثيرة.
أما ذكر أبي بن كعب فأخبارهم مختلفة في نسبة النوم (فبعضهم) نسبوه إلى أبي (و بعضهم) نسبوه إلى عبد الله، (و بعضهم) نسبوه إلى عمر، و الكل كذب بشهادة الأئمة صلوات الله عليهم في أخبارهم، (و أما) المعراج فأخباره أكثر من أن تحصى و إنكاره كفر، (و أما) إنكار معاوية و عائشة فإنهما خارجان عن الدين و ليسا من المسلمين و هذا الإنكار أحد أسباب كفرهما (و أما) الأنوار فيمكن أن تكون صورية أو الأعم منها و من المعنوية، و هي و إن كانت لا تعرفه العقول الضعيفة فهي غير مخفية على المؤمنين المصدقين و المكاشفين و المحدقة أي المطيفة (و أما) نفرة الملائكة أولا فلزيادة النور بالمعنى الأعم فإنهم عاجزون عن إدراك الكمالات المعنوية التي أعطاها لنبينا صلى الله عليه و آله و سلم و يؤيده قوله صلى الله عليه و آله و سلم (لي مع الله وقت لا يسعني ملك مقرب و لا نبي مرسل) و يؤيد المعنوية قول الملائكة ما أشبه هذا النور بنور ربنا.
و قوله عليه السلام: فقال جبرئيل (الله أكبر) الظاهر أنه نفي للمشابهة التي قالتها الملائكة، فيكون المراد أن الله تبارك و تعالى أكبر و أجل من أن يشابهه أحد و يعرفه أحد، و التكرير لزيادة الإنكار أو يكون الأولى لنفي المشابهة و الثانية لنفي الإدراك و عدم ذكر الأربع التكبيرات فيه و في غيره من الأخبار لا يدل على العدم، و يمكن أن يكون الاختصار من الراوي (أو) يكون الواقع في ليلة المعراج هذا المقدار، و يكون الزيادة بوحي آخر كما ذكر في تعليم جبرئيل لعلي صلوات الله عليه (أو) يكون من النبي صلى الله عليه و آله و سلم كزيادة ركعات الصلاة و يحتمل أن يكون الغرض في هذا الخبر بيان الإقامة، و أطلق عليها الأذان في أول الخبر مجازا و إذا كانت التكبير أربعا يكون
[١] الكافي باب النوادر خبر ١ من كتاب الصلاة و علل الشرائع باب علل الوضوء و الاذان و الصلاة خبر ١.