روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٩ - بَابُ الْقِبْلَةِ
٨٥٨ وَ رُوِيَ أَنَّهُ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ بِمَنْ فِي السَّفِينَةِ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَدُورَ إِلَى الْقِبْلَةِ صَلَّى إِلَى صَدْرِ السَّفِينَةِ.
٨٥٩ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص كُلُّ وَاعِظٍ قِبْلَةٌ وَ كُلُّ مَوْعُوظٍ قِبْلَةٌ لِلْوَاعِظِ.
يَعْنِي فِي الْجُمُعَةِ وَ الْعِيدَيْنِ وَ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ فِي الْخُطْبَةِ يَسْتَقْبِلُهُمُ الْإِمَامُ وَ يَسْتَقْبِلُونَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ
٨٦٠ وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ ع إِنِّي أَكُونُ فِي السَّفَرِ وَ لَا أَهْتَدِي إِلَى الْقِبْلَةِ بِاللَّيْلِ فَقَالَ
______________________________
القبلة[١] و غير ذلك
من الأخبار.
«و روي أنه إذا عصفت الريح إلخ» روى الكليني و الشيخ في الصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الصلاة في السفينة فقال يستقبل القبلة فإذا دارت و استطاع أن يتوجه إلى القبلة فليفعل و إلا فليصل حيث توجهت به قال: فإن أمكنه القيام فليصل قائما و إلا فليقعد ثمَّ ليصل[٢] و في معناه أخبار كثيرة.
«و قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم إلخ» روى الكليني بإسناده إلى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كل واعظ قبلة قال الكليني يعني إذا خطب الناس يوم الجمعة ينبغي للناس أن يستقبلوه[٣] و تبعه الصدوق و التعميم أولى، و خبر الصدوق مشتمل على الزيادة فكأنه كان في أصل السكوني و لم ينقله الكليني أو يكون خبرا آخر، و يدل على استحباب استدبار الخطيب عن القبلة و استقبال الناس و استحباب إقبال الناس إياه، و كذا القاضي حين الحكم على المشهور و سيجيء و الغرض من ذكر هذه الأخبار هنا بيان مواضع الاستقبال و كيفيته مع أن مواضعه كثيرة قد تقدم بعضها في أحوال الميت، و سيجيء بعضها في الذبيحة و غيرها.
«و قال رجل للصادق عليه السلام إلخ» و روى الشيخ في الموثق عن محمد بن مسلم
[١] التهذيب باب صلاة الخوف خبر ٦ من أبواب الزيادات من الجزء الثاني.