روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٨ - بَابُ الْقِبْلَةِ
فَإِنْ صَلَّيْتَ فَرِيضَةً عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِكَ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ كَبِّرْ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ ثُمَّ امْضِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِكَ دَابَّتُكُ وَ اقْرَأْ فَإِذَا أَرَدْتَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ فَارْكَعْ وَ اسْجُدْ عَلَى شَيْءٍ يَكُونُ مَعَكَ مِمَّا يَجُوزُ عَلَيْهِ السُّجُودُ وَ لَا تُصَلِّهَا إِلَّا عَلَى حَالِ اضْطِرَارٍ شَدِيدٍ وَ تَفْعَلُ فِيهَا إِذَا صَلَّيْتَ مَاشِياً مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّكَ إِذَا أَرَدْتَ السُّجُودَ سَجَدْتَ عَلَى الْأَرْضِ وَ قَالَ فِيهَا إِذَا تَعَرَّضَ لَكَ سَبُعٌ وَ خِفْتَ فَوْتَ الصَّلَاةِ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ صَلِّ صَلَاتَكَ بِالْإِيمَاءِ وَ إِنْ خَشِيتَ السَّبُعَ وَ تَعَرَّضَ لَكَ فَدُرْ مَعَهُ كَيْفَ دَارَ وَ صَلِّ بِالْإِيمَاءِ.
______________________________
أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة بالليل في السفر في المحمل قال: إذا كنت على غير القبلة
فاستقبل القبلة ثمَّ كبر وصل حيث ذهب بك بعيرك قلت: جعلت فداك في أول الليل فقال:
إذا خفت الفوت في آخره[١] و في الحضر
مع العذر أيضا لما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن
عليه السلام قال سألته عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابة إذا خرجت قريبا من
أبيات الكوفة أو كنت مستعجلا بالكوفة فقال: إن كنت مستعجلا لا تقدر على النزول و
تخوفت فوت ذلك إن تركته و أنت راكب فنعم و إلا فإن صلاتك على الأرض أحب إلى[٢].
«فإن صليت فريضة إلخ» الأخبار الصحيحة بذلك كثيرة لكن إذا أمكنه الاستقبال في الصلاة فيجب و إلا فتكبيرة الإحرام و كذلك جميع أفعال الصلاة إذا أمكن فعلها صحيحا و إلا ففيما أمكن من الإيماء بالرأس و العين، و كذلك في الصلاة ماشيا إن أمكنه أن يمشي حال القراءة و يركع و يسجد صحيحا و إلا فبالإيماء.
«و قال فيها» أي في الرسالة «إذا تعرض لك سبع إلخ» روى الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن الرجل يلتقي السبع و قد حضرت الصلاة و لا يستطيع المشي مخافة السبع فإن قام يصلي خاف في ركوعه و في سجوده السبع و السبع أمامه على غير القبلة فإن توجه إلى القبلة خاف أن يثب عليه الأسد كيف يصنع؟ قال: فقال يستقبل الأسد و يصلي و يومئ برأسه إيماء و هو قائم و إن كان الأسد على غير
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب الصلاة في السفر خبر ١١٢- ١١١ من أبواب الزيادات من الجزء الثاني.