روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢ - بَابُ فَرْضِ الصَّلَاةِ
بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ فَقَالَ اسْأَلْ رَبَّكَ التَّخْفِيفَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَإِنِّي جِئْتُ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَأْخُذُوا بِهِ وَ لَمْ يَقِرُّوا عَلَيْهِ فَسَأَلَ النَّبِيُّ ص رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَخَفَّفَ عَنْهُ فَجَعَلَهَا خَمْساً ثُمَّ مَرَّ بِالنَّبِيِّينَ نَبِيٍّ نَبِيٍّ لَا يَسْأَلُونَهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى مَرَّ بِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ع فَقَالَ لَهُ بِأَيِّ شَيْءٍ أَمَرَكَ رَبُّكَ فَقَالَ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ فَقَالَ اسْأَلْ رَبَّكَ التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي أَنْ أَعُودَ إِلَى رَبِّي
______________________________
وقت الفعل، فإنه يلزم منه البداء (و أجيب) بأنه يمكن أن تكون الفائدة الشكر على
التخفيف و سعي المكلفين فيما أمكنهم من الصلوات، فإنه قربان كل تقي، و خير موضوع،[١] و الصواب
فيما لم يفهمه- العقول الضعيفة التسليم لا الرد كما هو دأب الجهلة الناقصين سيما
مع ورود الأخبار المتكثرة بأن حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي
مرسل أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان[٢]
و الأخبار الكثيرة الواردة بأن حق الله على العباد أن يقولوا ما يعلمون، و أن
يقفوا عند ما لا يعلمون[٣] و لا يردوا
بسبب عدم المعرفة- قال الله عز و جل:
(أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ)[٤].
و قال (بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ[٥] و غير ذلك من الآيات و الأخبار، سيما مع حكم الأجلاء بصحة الخبر و تكرره في الأصول المعتمدة و الكتب المعتبرة، وفقنا الله و سائر المؤمنين لما يحب و يرضى بجاه محمد و آله الطاهرين.
[١] الكافي باب فضل الصلاة خبر ٦- ١٣.