روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠ - بَابُ فَرْضِ الصَّلَاةِ
صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ فَلْيُصَلِّهَا أَرْبَعاً كَصَلَاةِ الظُّهْرِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ.
٦٠١ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً قَالَ مَفْرُوضاً
______________________________
في السفر فإنها ركعتان، و إذا صليت في الحضر فهو أيضا ركعتان لكن بمنزلة أربع لأن
الخطبتين، بدل الركعتين و ربما يفهم منه اشتراط الإمام لكن الظاهر أنه إمام
الجماعة بدليل قوله (فمن صلى يوم الجمعة (إلى قوله) في سائر الأيام).
و ربما يقال يفهم من الخبر التخيير بين صلاة الجمعة و الظهر كما هو مذهب أكثر المتأخرين، لكن الظاهر أن المراد مع تحقق الجماعة و عدمه (أو يقال) هذا مجمل و لا ينافي العيني من دلائل أخر، و ظاهره أن الأصل في يوم الجمعة صلاة الجمعة و الظهر كالبدل لا العكس كما قيل، بل يفهم أن ظهر يوم الجمعة جمعة شبيهة بصلاة الظهر في سائر الأيام و إن كان يطلق بالعكس أيضا فإن الجمعة أيضا ظهر يوم الجمعة و لا مشاحة في الاصطلاح و الإطلاق بعد ظهور المراد، و ما ذكرناه فهو الترجمة و الإشارة إلى ما يستنبط منه و الاستدلالات و ما يرد عليها و يجاب عنها ذكرناها في رسالة طويلة تقرب من خمسة آلاف بيت.
(و قال الصادق (ع) إلخ) هذا الخبر مذكور في الكافي بتغيير ما في الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام[١] و يمكن أن يكون قوله عليه السلام (مفروضا) تفسيرا لقوله تعالى (كِتاباً) فإنه يطلق الكتابة على المفروض كثيرا كما في قوله تعالى (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ) و غيرها، و على هذا يكون المعنى، أن الصلاة على المؤمنين صارت واجبة موقتة بأوقات مخصوصة فيدل الآية على وجوب الصلاة و على كونها في الوقت (و يمكن) أن يكون تفسيرا ل (مَوْقُوتاً) و هذا الإطلاق أيضا شائع، فعلى هذا يكون المعنى مكتوبا فرضا على أن يكون تأكيدا أو تقييدا بناء على إطلاق الكتابة على الأعم من الواجب و الندب.
[١] فروع الكافي باب فضل الصلاة خبر ٢٦.