روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٠ - بَابُ فَضْلِ الْمَسَاجِدِ وَ حُرْمَتِهَا وَ ثَوَابِ مَنْ صَلَّى فِيهَا
فِي مَسْجِدِ السُّوقِ- تَعْدِلُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ صَلَاةً وَ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَعْدِلُ صَلَاةً وَاحِدَةً.
٧٠٣ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع- مَنْ بَنَى مَسْجِداً كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ.
٧٠٤ وَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءُ وَ مَرَّ بِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَنَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ
______________________________
زيادة من النساخ كما يظهر من غير هذا الكتاب في هذا الخبر، و يحتمل أن يكون هذا
الخبر غير الخبر المشهور و يكون المراد بالمسجد الأعظم المسجد الحرام «و صلاة في
مسجد القبيلة تعدل خمسا و عشرين صلاة» و لما كان في المدينة و الكوفةقبائل كل منهم
ساكنون في محلة نسب المسجد إليهم و المراد به الآن المحلة كما صرح به جماعة من
الأصحاب «و صلاة في مسجد السوق» يعني ما كان في السوق لأهله أو يكون متصلا به
لأهله لا ما كان مسجد الجامع أو القبيلة متصلا و إلا فأكثر الجوامع في أكثر البلاد
سيما المسجد الحرام، و مسجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم متصلة بالسوق «تعدل اثني
عشر صلاة» في غير المسجد «و صلاة الرجل في بيته صلاة واحدة» بل روي أنه كالعدم في
الأخبار الكثيرة (منها) ما روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: لا
صلاة لجار المسجد إلا في المسجد[١] (و ما) روي
في الموثق، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال لا صلاة لمن يشهد الصلوات
المكتوبات من جيران المسجد إذا كان فارغا صحيحا[٢] بل روي أفضليته على صلاة الجماعة
رواه الشيخ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له إن رجلا يصلي بنا نقتدي به
فهو أحب إليك أو في المسجد؟ قال: المسجد أحب إلي، و حمل على المسجد الجامع فإن
الصلاة فيه بمائة و الجماعة بخمس و عشرين.
«و قال عليه السلام (إلى قوله) قطاة» المفحص كمقعد هو الذي تكشفه في الأرض و تلينه بجؤجؤها لتبيض فيه و التشبيه به على التمثيل مبالغة في الصغر كأنه قيل و لو كان المسجد المبني بالنسبة إلى المصلي كمفحص القطاة بالنسبة إليها، و يمكن حمله
[١] التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة خبر ١٧ من كتاب الصلاة.